تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
واختلف أهل المغازي في المدة التي كانت بين أُحد والخندق . فمنهم من زعم أنها كانت سنة واحدة ومنهم من ذهب إلى أنها كانت سنتين وهو أن أحداً كانت لسنتين ونصف من مقدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] المدينة والخندق لأربع سنين ونصف من مقدم المدينة . فقول ابن عمر في يوم أُحد : وأنا ابن أربع عشرة سنة يريد طعنت في الرابع عشر . وقوله في يوم الخندق : وأنا ابن خمس عشرة سنة أي استكملتها وزدت عليها . إلا أنه لم ينقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال فعلق الحكم بالخمس عشرة دون الزيادة والله أعلم . وأما ما قال الشافعي في معنى الرشد : فقد روينا عن الحسن البصري أنه قال في قوله : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * قال : صلاحاً لدينه وحفظاً لماله . وروينا عن الثوري عن منصور عن مجاهد أنه قال : رشداً في الدين وإصلاحاً في المال . وروينا معناه عن مقاتل بن حيان . وفي رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال : رأيتم منهم صلاحاً في دينهم وحفظاً لأمر الهم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 459 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن