واختلف أهل المغازي في المدة التي كانت بين أُحد والخندق .
فمنهم من زعم أنها كانت سنة واحدة ومنهم من ذهب إلى أنها كانت سنتين وهو أن أحداً كانت لسنتين ونصف من مقدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] المدينة والخندق لأربع سنين ونصف من مقدم المدينة .
فقول ابن عمر في يوم أُحد : وأنا ابن أربع عشرة سنة يريد طعنت في الرابع عشر .
وقوله في يوم الخندق : وأنا ابن خمس عشرة سنة أي استكملتها وزدت عليها .
إلا أنه لم ينقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال فعلق الحكم بالخمس عشرة دون الزيادة والله أعلم .
وأما ما قال الشافعي في معنى الرشد :
فقد روينا عن الحسن البصري أنه قال في قوله :
* ( فإن آنستم منهم رشدا ) *
قال : صلاحاً لدينه وحفظاً لماله .
وروينا عن الثوري عن منصور عن مجاهد أنه قال : رشداً في الدين وإصلاحاً في المال .
وروينا معناه عن مقاتل بن حيان .
وفي رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال : رأيتم منهم صلاحاً في دينهم وحفظاً لأمر الهم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 459
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥٩