فلما كان معقولاً أن الرهن غير مملوك الرقبة ولا مملوك المنفعة للمرتهن لم يجز أن يكون رهناً إلا بما أجازه الله به من أن يكون مقبوضاً .
3608 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
ولو رهن رجل رجلاً عبداً وسلطه على قبضه فآجره المرتهن قبل [ أن ] يقبضه من الراهن أو غيره لم يكن مقبوضاً .
3609 - أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أنه قال :
قلت لعطاء : ارتهنت عبداً فآجرته قبل أن أقبضه . قال :
ليس ذلك بمقبوض .
قال الشافعي :
يعني ليس الإجازة بقبض وليس برهن حتى يقبض وإذا قبض المرتهن الرهن لنفسه أو قبضه له آخر بأمره فهو قبض كقبض وكيله له .
3610 - أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أنه قال :
إذا ارتهنت عبداً فوضعته على يدي غيرك فهو قبض .
قال أحمد :
مذهب عطاء أن منافع الرهن للمرتهن فيجوز له أن يؤآجره من الراهن بعد القبض .
ومراد الشافعي من هذه الحكاية بيان القبض .
3611 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أنه قال لعطاء : ارتهنت رهناً فقبضته ثم آجرته منه .
معرفة السنن والآثار — صفحة 431
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٣١