فقال له الشافعي : قول الله عز وجل أصدق الأقاويل وقد قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' من دخل دار أبي سفيان فهو أمن ' .
ينسب الدار إلى ملك أو إلى غير ملك ؟
قال إسحاق : إلى ملك .
فقال له الشافعي :
وقد اشترى عمر بن الخطاب دار الحجامين فأسكنها .
وذكر له جماعة من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال له إسحاق : اقرأ أول الآية قال الله تعالى :
* ( سواء العاكف فيه والباد ) * .
فقال له الشافعي :
اقرأ أول الآية قال :
* ( والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ) * .
ولو كان هذا كما تزعم لكان لا يجوز أن ينشد فيها ضالة ولا تنحر فيها البدن ولا سير فيها الأوراث .
ولكن هذا في المسجد خاصة .
قال : فسكت إسحاق ولم يتكلم .
فسكت عنه الشافعي .
قال أحمد :
وأما الذي روي عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عبد الله بن
معرفة السنن والآثار — صفحة 425
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٥