فبعته بؤقية واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي .
فلما بلغت أتيته بالجمل فنقد لي ثمنه ثم رجعت فأرسل في إثري فقال :
' أتراني ما كستك لأخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك ' .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن زكريا .
ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير .
وهذا / الحديث قد اختلف في ألفاظه .
فمنها ما يدل على الشرط ومنها ما يدل على أن ذلك كان من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تفضلاً ومعروفاً بعد البيع .
فمن ذلك رواية شعبة عن مغيرة عن عامر الشعبي عن جابر قال :
بعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جملاً فقرني ظهره إلى المدينة .
وقال أبو الزبير عن جابر :
' أفقرناك ظهره إلى المدينة ' .
وقد ذكرناها في كتاب السنن .
والإفقار إنما هو إعادة الظهر للركوب .
قوله في آخر الحديث :
' أتراني ما كستك لأخذ جملك ' .
يدل على أنه لم يكن من عزمه أن يكون ذلك عقداً إلزاماً .
والله أعلم .
( ( 741 - باب النهي عن بيع الغرر وثمن عسب الفحل ) )
3502 - كتب إلي أبو نعيم عبد الملك بن الحسن أن أبا عوانة أخبرهم قال
معرفة السنن والآثار — صفحة 374
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٤