قال الله عز وجل :
* ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا ) * .
قال : وأمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من كل جزور ببضعه فطبخت ثم أكل من لحمها وحسى من مرقعها .
قال أحمد :
قد مر هذا في حديث حاتم بن إسماعيل .
قال الشافعي :
وهدي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] تطوع لأنه كان مفرداً لا هدي عليه منها .
احتمل أن يكون على التطوع منها دون الواجب لأنا وجدنا من لقينا ممن حفظنا عنه يقولون لا يأكل من فدية الرأس ولا جزاء الصيد ولا النذر .
قال : والسنة في كعب بن عجرة تدل على مثل ما وصفنا لأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمره أن
يتصدق ولم يذكر أكلاً وبسط الكلام في هذا .
3294 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس _ هو الأصم _ حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا أبو النضر أخبرنا أبو خثيمة حدثنا عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب قال :
أمرني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي أجر الجزار منها . وقال :
' نحن نعطيه من عندنا ' .
وهذا مخرج في الصحيحين في بعض طرق هذا / الحديث أنه أمره يقسمها في المساكين .
وإذا جمعنا بين هذا وبين حديث جابر كان هذا فيما عدا ما أكل منها أو كان
معرفة السنن والآثار — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٤