تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الأعلى بن عبيد الله بن عامر قال : قدمت مع أمي أو قال جدتي [ مكة ] فأتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها وفعلت لها . فقالت صفية : ما أدري ما أكافئها [ به ] فأرسلت إليها بقطعة من الركن فخرجنا بها فنزلنا أول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعاً . قال فقالت أمي أو جدتي ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم . فقالت لي وكنت أمثلهم : انطلق بهذه القطعة إلى صفية فردها وقل لها : إن الله وضع في حرمه شيئاً فلا ينبغي أن يخرج منه . قال عبد الأعلى فقالوا لي : فما هو إلا [ أن ] تحينا دخولك الحرم فكأنما أنشطنا من عقل . قال الشافعي : وقال غير واحد من أهل العلم : لا ينبغي أن يخرج من الحرم شيء إلى غيره . وحكى الشافعي / عن أبي يوسف أنه قال : سألت أبا حنيفة عن ذلك فقال : لا بأس به . قال أبو يوسف : وحدثنا شيخ عن رزين مولى علي بن عبد الله بن عباس أن علياً كتب إليه أن يبعث إليه بقطعة من المروة فيتخذه مصلى يسجد عليه . قال الشافعي في القديم : ورخص في ذلك بعض الناس . واحتج بشراء البرام من مكة . والبرام على يومين وثلاثة من الحرم : فأما ماء زمزم فلا أكره الخروج به .