الأعلى بن عبيد الله بن عامر قال :
قدمت مع أمي أو قال جدتي [ مكة ] فأتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها وفعلت لها .
فقالت صفية : ما أدري ما أكافئها [ به ] فأرسلت إليها بقطعة من الركن فخرجنا بها فنزلنا أول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعاً .
قال فقالت أمي أو جدتي ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم .
فقالت لي وكنت أمثلهم : انطلق بهذه القطعة إلى صفية فردها وقل لها : إن الله وضع في حرمه شيئاً فلا ينبغي أن يخرج منه .
قال عبد الأعلى فقالوا لي :
فما هو إلا [ أن ] تحينا دخولك الحرم فكأنما أنشطنا من عقل .
قال الشافعي :
وقال غير واحد من أهل العلم : لا ينبغي أن يخرج من الحرم شيء إلى غيره .
وحكى الشافعي / عن أبي يوسف أنه قال :
سألت أبا حنيفة عن ذلك فقال : لا بأس به .
قال أبو يوسف : وحدثنا شيخ عن رزين مولى علي بن عبد الله بن عباس أن علياً كتب إليه أن يبعث إليه بقطعة من المروة فيتخذه مصلى يسجد عليه .
قال الشافعي في القديم :
ورخص في ذلك بعض الناس .
واحتج بشراء البرام من مكة .
والبرام على يومين وثلاثة من الحرم :
فأما ماء زمزم فلا أكره الخروج به .
معرفة السنن والآثار — صفحة 211
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١١