* ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) * .
قال الشافعي :
وسمعت من أرضى من أهل العلم يذكر أن الله تبارك وتعالى لما أمر بهذا إبراهيم عليه السلام وقف على المقام فصاح صيحة : عباد الله أجيبوا داعي الله .
فاستجاب له حتى من في أصلاب الرجال وأرحام النساء .
فمن حج البيت بعد دعوته فهو ممن أجاب دعوته ووافاه من وافاه يقولون :
ليتك داعي ربنا لبيك .
قال الله جل ثناؤه :
* ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * .
فكان ذلك دلالة كتاب الله فينا وفي الأمم على أن الناس مندوبون إلى إتيان البيت بإحرام .
قال الله تعالى :
* ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) * .
وقال :
* ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) * .
قال : فكان مما ندبوا له إلى إتيان الحرم بالإحرام .
معرفة السنن والآثار — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦٦