تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فقالت : امرأتي لم أقص من شعري شيء بعد فأخذت من شعر رأسها بأسناني ثم وقعت بها . قال : فضحك القاسم وقال : مرها فلنأخذ من رأسها بالجلمين . قال الشافعي : وهذا كما قال القاسم إذا قصر من رأسها بأسنانه أجزى عنها من الجلمين . وقال مالك : تهريق دماً وخالف القاسم لقول نفسه . قال أحمد : وهذا لأنهما كانا قد أفاضا ولو لم يكونا أفاضا لم يحل لهما الوطئ بالتحلل الأول . قال الشافعي في الإملاء في رواية أبي سعيد : ومن لبد شعره أو عقصه أو ضفره حلق اختياراً ولم يقصر وقد كان ابن عباس يقول : هو ما نوى - يريد أن له أن يحلق أو يقصر - ولو قصر لم أر عليه فدية لقول الله عز وجل : * ( آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين ) * فدعا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] للمحلقين مرتين أو ثلاثة ودعا للمقصرين مرة . وقال في القديم : يجب عليه الحلاق . وهكذا روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وعمر . قال أحمد : أما الرواية الصحيحة في ذلك عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه أهل ملبداً وأنه حلق . رواهما جميعاً في التلبيد والحلق ابن عمر .