فقالت : امرأتي لم أقص من شعري شيء بعد فأخذت من شعر رأسها بأسناني ثم وقعت بها . قال : فضحك القاسم وقال :
مرها فلنأخذ من رأسها بالجلمين .
قال الشافعي :
وهذا كما قال القاسم إذا قصر من رأسها بأسنانه أجزى عنها من الجلمين .
وقال مالك : تهريق دماً وخالف القاسم لقول نفسه .
قال أحمد :
وهذا لأنهما كانا قد أفاضا ولو لم يكونا أفاضا لم يحل لهما الوطئ بالتحلل الأول .
قال الشافعي في الإملاء في رواية أبي سعيد :
ومن لبد شعره أو عقصه أو ضفره حلق اختياراً ولم يقصر وقد كان ابن عباس يقول : هو ما نوى - يريد أن له أن يحلق أو يقصر - ولو قصر لم أر عليه فدية لقول الله عز وجل :
* ( آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين ) *
فدعا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] للمحلقين مرتين أو ثلاثة ودعا للمقصرين مرة .
وقال في القديم :
يجب عليه الحلاق .
وهكذا روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وعمر .
قال أحمد :
أما الرواية الصحيحة في ذلك عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه أهل ملبداً وأنه حلق .
رواهما جميعاً في التلبيد والحلق ابن عمر .
معرفة السنن والآثار — صفحة 129
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢٩