تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
قال أحمد : والرجلان : سلمان بن ربيعة . وزيد بن صوحان . قال الشافعي : فإن قال قائل : فما دل على هذا ؟ قيل : أمر عمر بأن يفصل بين الحج والعمرة . وهو لا يأمر إلا بما يسع ويجوز في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ما يخالف سنته وإفراده الحج . فإن قيل : فما قول حفصة للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحلل من عمرتك ؟ قيل : أكثر الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن معه هدي وكانت حفصة معهم فأمروا أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويحلوا . فقالت : لم تحلل الناس ولم تحلل من عمرتك _ يعني إحرامك _ الذي ابتدأته وهم بنية واحدة والله أعلم . فقال : ' لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر بدني ' . يعني والله أعلم حتى يحل الحاج لأن القضاء نزل عليه أن يجعل من كان معه هدي إحرامه حجاً . وهذا من سعة لسان العرب الذي يكاد يعرف بالجواب فيه . فإن قال قائل : من أين ثبت حديث عائشة وجابر وابن عمر وطاوس دون حديث من قال قرن ؟ قيل بتقدم صحبة جابر وحسن سياقه لابتداء الحديث وآخره . وقرب عائشة من النبي صلى الله عليه وسلم وفضل حفظها عنه . وقرب ابن عمر منه . ولأن من وصف انتظار النبي صلى الله عليه وسلم القضاء إذ لم يحج من المدينة بعد نزول فرض الحج قبل حجته حجة الإسلام طلب الاختيار فيما وسع في الحج والعمرة . يشبه أن يكون حفظ عنه لأنه قد أتى في المتلاعنين فانتظر القضاء .