وإن كان الغلط فيه فسحاً فيما حمل من الاختلاف ومن فعل شيئاً مما قيل أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله كان له واسعاً .
لأن الكتاب ثم السنة ثم ما لا أعلم فيه خلافاً يدل على أن التمتع بالعمرة إلى
الحج وإفراد الحج والقران واسع كله .
قال : وأشبه الرواية أن يكون محفوظاً رواية جابر بن عبد الله :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لا يسمي حجاً ولا عمرة .
وطاوس :
أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج محرماً ينتظر القضاء .
لأن رواية يحيى بن سعيد عن القاسم وعمرة عن عائشة توافق روايته وهؤلاء
نقصوا الحديث .
ومن قال : أفرد الحج يشبه _ والله أعلم _ أن يكون قاله على ما يعرف من أهل
العلم الذين أدرك دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحداً لا يكون مقيماً على حج إلا وفد ابتدأ
إحرامه بحج .
وأحسب عروة حين حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم بحج إنما ذهب إلى أن سمع
عائشة تقول فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجه .
وذكر أن عائشة أهلت بعمرة .
وإنما ذهب إلى أن عائشة قالت فعلت في عمرتي كذا .
إلا أنه خالف خلافاً بيناً جابراً وأصحابه في قوله عن عائشة :
وبيننا من جمع الحج والعمرة .
فإن قال قائل : قد قرن الصبي بن معبد فقال له عمر هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم .
قيل : حكي له أن رجلين قالا له :
هذا أضل من جمل أهله .
فقال : / هديت لسنة نبيك إن من سنة نبيك صلى الله عليه وسلم أن القران والإفراد والعمرة هدى
لا ضلال .
معرفة السنن والآثار — صفحة 516
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥١٦