عمرو : ' إن شاء صام وإن شاء أفطر ' .
وكذلك في قول أنس .
قال : فقد قال سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
' خياركم الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا الصلاة ' .
قلت : وهذا مثل ما وصفنا : ' خياركم الذين يقبلون الرخصة لا يدعونها رغبة
عنها ' .
لا أن قبول الرخصة حتم يأثم به من تركه .
قال : فما أمر عمر رجلاً صام في السفر أن يعيد ؟
قلت : لا أعرفه عنه فإن عرفته فالحجة ثابتة بما وصفت لك .
وأصل ما نذهب إليه أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحجة لازمة للخلق به
وعلى الخلق اتباعه .
وقال في كتاب الصيام في قول من قال قد سمى الذين صاموا : العصاة .
وقد يكون أن يكون قيل لهم ذلك على أنهم تركوا قبول الرخصة ورغبوا عنها
وهذا مكروه عندنا إنما يقول :
يفطر أو يصوم وهو يعلم أن ذلك واسعاً له فإذا كان ذلك فالصوم أحب إلينا لمن
قوي عليه .
قال أحمد :
وكذا روينا عن ابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأنس بن مالك أن الصوم
أفضل وأما الذي روي في الحديث : وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 395
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٥