تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
عمرو : ' إن شاء صام وإن شاء أفطر ' . وكذلك في قول أنس . قال : فقد قال سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' خياركم الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا الصلاة ' . قلت : وهذا مثل ما وصفنا : ' خياركم الذين يقبلون الرخصة لا يدعونها رغبة عنها ' . لا أن قبول الرخصة حتم يأثم به من تركه . قال : فما أمر عمر رجلاً صام في السفر أن يعيد ؟ قلت : لا أعرفه عنه فإن عرفته فالحجة ثابتة بما وصفت لك . وأصل ما نذهب إليه أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحجة لازمة للخلق به وعلى الخلق اتباعه . وقال في كتاب الصيام في قول من قال قد سمى الذين صاموا : العصاة . وقد يكون أن يكون قيل لهم ذلك على أنهم تركوا قبول الرخصة ورغبوا عنها وهذا مكروه عندنا إنما يقول : يفطر أو يصوم وهو يعلم أن ذلك واسعاً له فإذا كان ذلك فالصوم أحب إلينا لمن قوي عليه . قال أحمد : وكذا روينا عن ابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأنس بن مالك أن الصوم أفضل وأما الذي روي في الحديث : وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 395 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن