تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قال : أجل . قال : فإذا صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان _ يعني في السفر _ وفرض شهر رمضان إنما أنزل في الآية . أليس قد علمنا أن الآية بفطر المريض والمسافر رخصة ؟ قال : بلى . قلت له : ولو لم يبق شيء يعرض في نفسك إلا الأحاديث قال : نعم ولكن الآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس الفطر ؟ فقلت له : الحديث بين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفطر بمعنى نسخ الصوم ولا اختيار الفطر على الصوم . ألا ترى أنه يأمر الناس بالفطر ويقول : ' تقووا لعدوكم ' ويصوم ثم يخبر بأنهم أو بعضهم أبى أن يفطر إذ صام فأفطر _ صلى الله عليه وسلم _ ليفطر من تخلف عن الفطر لصومه بفطره كما صنع عام الحديبية / فإنه أمر الناس أن ينحروا ويحلقوا فأبطئوا فنحر وحلق ففعلوا ؟ قال : فما قوله : ' ليس من البر الصيام في السفر ' . قلت : قد أتى [ به ] جابر مفسراً فذكر أن رجلاً أجهده الصوم فلما علم به النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' ليس من البر الصيام في السفر ' . فاحتمل : ليس من البر أن يبلغ رجل هذا بنفسه في فريضة صوم ولا نافلة وقد أرخص الله له وهو صحيح أن يفطر . [ فليس من البر أن يبلغ هذا بنفسه ] . ويحتمل : ليس من البر المفروض الذي من خالفه أثم . قال : وكعب بن عاصم لم يقل هذا . قلت : كعب بن عاصم روى حرفاً واحداً وجابر ساق الحديث . وفي صوم النبي صلى الله عليه وسلم دلالة على ما وصفت لك وكذلك في أمره حمزة بن