ونوافقه من قوله : فإن نقصت ثلث دينار فدعها . ونخالفه في أنها إذا نقصت عن
عشرين ديناراً أقل من حبة لم يأخذ منها شيئاً لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن لا
تؤخذ إلا من عشرين [ ديناراً ] فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين شيئاً ما
كان الشيء .
قال الشافعي :
وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر من حفظت [ عنه ] وذكر لي عنه من أهل العلم
بالبلدان .
قال الشافعي في القديم :
اختلف في العرض للتجارة فقال منهم قائل : لا زكاة فيه .
وروي فيه عن عبد الله بن عباس وذكر حجته .
قال الشافعي :
وقال بعض أصحابنا : إذا أريد بالعرض التجارة ففيه الزكاة .
وكان هذا أحب الأقاويل إلي لأن عبيد الله بن عمر ذكر عن ابن عمر أنه قال :
ليس في العرض زكاة إلا أن يكون للتجارة .
قال : وإسناد الحديث عن ابن عباس ضعيف .
فكان اتباع حديث ابن عمر لصحته والاحتياط في الزكاة أحب إلي والله
أعلم .
قال أحمد :
حديث ابن عمر قد رويناه عن حفص بن غياث وغيره عن عبيد الله عن نافع عن
ابن عمر . وحكاه ابن المنذر عن عمرو بن عمر وعائشة وابن عباس .
معرفة السنن والآثار — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٠١