فكانت حجتنا عليه أن ابن مسعود وإن قال لم يفعل . فقال غيره فعل .
/ فقول من قال فعل أولى أن يؤخذ به لأنه شاهد والذي قال لم يفعل غير شاهد
وليس في قول واحد خالف ما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حجة .
وبسط الكلام في هذا وذكر في القديم احتجاج من احتج بما كتب عمر وأجاب
عنه بأن قال :
لا نعرفه عن عمر وقد يكون السفر عذرا وعمر مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في غزوة تبوك وهو
يجمع وعمر اعلم بالله وبرسوله من أن يقول هذا إلا على هذا المعنى .
وقال في سنن حرملة :
العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا ثابت عن عمر هو مرسل .
قال أحمد :
رواه أبو العالية عن عمر وأبو العالية لم يسمع من عمر . ورواه أبو قتادة العدوي
أن عمر كتب إلى عامل له وليس فيه انه شهد الكتابة فهو مرسل كما قال الشافعي ثم
السفر عذر وكذلك المطر .
قال أحمد :
وروينا الجمع بين الصلاتين في السفر عن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد
وأسامة بن زيد وابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك وحكاه ابن المنذر عنهم دون
أنس .
وحكاه عن أبي موسى الأشعري وعن طاوس ومجاهد وعكرمة .
303 - [ باب ]
الجمع بين الصلاتين بعذر المطر
1647 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو
العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال :
صلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا
سفر .
معرفة السنن والآثار — صفحة 452
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥٢