بمزدلفة لكانت فيه كفاية .
1645 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي عن
رجل عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال :
ما رأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] صلى صلاة قط إلا لوقتها إلا بالمزدلفة فإنه جمع بين
الصلاتين المغرب والعشاء وصلى الصبح يومئذ قبل وقتها .
قال الشافعي :
ولو كان صلاها بعد الفجر لم يقل قبل وقتها ولقال في وقتها الأول .
قال : وروى ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال
كان عبد الله يصلي الصبح يجمع ولو أن متسحرا يتسحر لكان ذلك .
قال الشافعي :
ولم يختلف أحد في أن لا يصلي أحد الصبح غداة جمع ولا في غيرها إلا بعد
الفجر وهم يخالفونه أيضا في قوله : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يجمع إلا بين المغرب والعشاء
فيزعمون أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة .
وكذلك نحن نقول : السنة التي جاءت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال الشافعي :
وروينا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جمع بين الصلاتين في غير ذلك الموطن .
1646 - وأخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي .
فذكر حديثه عن مالك عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ في الجمع ثم قال :
فأخذنا نحن وأنتم به - يريد أصحاب مالك - . وخالفنا فيه غيرنا .
فروي عن ابن مسعود :
أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يجمع الا بمزدلفة .
وروي عن عمر :
انه كتب أن الجمع بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر .
معرفة السنن والآثار — صفحة 451
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥١