عندكَ بيتاً في الجنةِ ونجنِي من فرعوْنَ وعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظالمِينَ ( 11 )
وَمَرْيمَ ابنتَ عمرانَ التي أحصنتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بكلِماتٍ
ربِّهَا وكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القانِتينَ ( 12 ) ) *
10 ، 11 - * ( فخانتاهما ) * بالكفر أو النفاق ' ع ' ما بغت امرأة نبي قط أو
بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه
مجنون وتخبر الجبابرة بمن آمن به . وإذا نزل بلوط ضيف دخنت امرأته لتعلم
قومها به لما كانوا عليه من إتيان الرجال . * ( فلم يغنيا ) * عن امرأتهما شيئاً من
عذاب الله . مَثَلٌ ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على
رسوله ثم ضرب لهما مثلاً بمريم وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها
خرج إلى الملأ فقال : ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيراً قال :
فإنها تعبد رباً غيري قالوا اقتلها فأوتد أوتاداً وشدَّ يديها ورجليها فقالت * ( رب ابن
لي عندك بيتاً في الجنة ) * الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال :
فرعون ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها
* ( وعمله ) * الشرك أو الجماع * ( الظالمين ) * أهل مصر أو القبط .
12 - * ( فرجها ) * جيبها * ( كلمات ربها ) * ( الإنجيل ) * ( وكتبه ) * الزبور أو قول
جبريل عليه السلام * ( إنما أنا رسول ربك ) * الآية [ مريم : 19 ] وكتبه الإنجيل أو
كلمات ربها عيسى وكتبه الإنجيل * ( القانتين ) * المطيعين .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 339
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٣٣٩