* ( وأن إلى ربك المنتهى ( 42 ) وأنه هو أضحك وأبكى ( 43 ) وأنه هو أمات وأحيا ( 44 ) وأنه خلق
الزوجين الذكر والأنثى ( 45 ) من نطفة إذا تُمنى ( 46 ) وأن عليه النشأة الأخرى ( 47 ) وأنه هو أغنى
وأقنى ( 48 ) وأنه هو رب الشعرى ( 49 ) وأنه أهلك عاداً الأولى ( 50 ) وثمودا فما أبقى ( 51 ) وقوم
نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ( 52 ) والمؤتكفة أهوى ( 53 ) فغشاها ما غشى ( 54 ) فبأي
ءالاء ربك تتمارى ( 55 ) ) *
43 - * ( أضحك وأبكى ) * قضى أسباب الضحك والبكاء ، أو سَرَّ وأحزن ،
أو خلق قوتي الضحك والبكاء للإنسان فلا يضحك من الحيوان إلا القرد ولا
يبكي إلا الإبل واجتمعا في الإنسان .
44 - * ( أمات ) * بالجدب * ( وأحيا ) * بالخصب ، أو أمات بالمعصية ، وأحيا
بالطاعة ، أو أمات الآباء وأحيا الأبناء ، أو خلق الموت والحياة ، أو خلق
أسبابهما .
48 - * ( أغني ) * بالكفاية * ( وأقنى ) * بالزيادة ، أو أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال
أو أغنى بالمال وأقنى بأن جعل لهم القنية وهي أصول الأموال ، أو أغنى بأن
مول وأقنى بأن حرم ، أو أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه ، أو أغنى من شاء وأفقر من
شاء ، أو أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا ، أو أغنى عن أن يخدم وأقنى عن أن
يستخدم .
49 - * ( رب الشعرى ) * وهي كوكب يضيء وراء الجوزاء يسمى مرزم
الجوزاء خصه بالذكر لأنهم عبدوه فأخبر أنه مربوب فلا يصلح للربوبية وكان
يعبده حَمْير وخُزَاعة وقيل : أول من عبده أبو كبشة .
50 - * ( عادا الأولى ) * عاد من إرم أهلكوا بريح صرصر وعاد الآخرة قوم
هود ، أو عاد الأولى قوم هود والآخرة كانوا بحضرموت .
53 - * ( والمؤتفكة ) * المنقلبة بالخسف وهي مدائن قوم لوط ] 189 / أ ] / رفعها جبريل
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 251
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٥١