نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى الله يسمع سرنا .
24 - * ( يستعتبوا ) * يطلبوا الرضا فما هم بمرضي عنهم والمعتب الذي قبل
إعتابه وأجيب إلى سؤاله ، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين . أو أن يستقيلوا ،
أو أن يعتذروا فما هم من المعذورين ، أو أن يجزعوا فما هم من الآمنين قال
ثعلب : يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي .
* ( وَقَيَّضْنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في
أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ( 25 ) وقال الذين كفروا لا
تسمعوا لهذا القرآنِ والغوا فيه لعلكم تغلبون ( 26 ) فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً
ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ( 27 ) ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد
جزاءً بما كانوا بآياتنا يجحدون ( 28 ) وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن
والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ( 29 ) ) *
25 - * ( وقيضنا لهم قرناء ) * هيأنا لهم شياطين ، أو خلينا بينهم وبين الشياطين أو
أغرينا الشياطين بهم * ( ما بين أيديهم ) * من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة ، أو ما
بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث وما خلفهم من أمر الدنيا
فزينوا لهم اللذات ، أو ما بين أيديهم فعل الفساد في زمانهم وما خلفهم هو ما كان
قبلهم ، أو ما بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ما عزموا أن يفعلوه .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 129
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٢٩