تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمةٍ برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب ( 5 ) وكذلك حقت كلمتُ ربكَ على الذين كفروا أنهم أصحابُ النار ( 6 ) ) * 4 - * ( يُجادِل ) * يماري ، أو يجحد ولا تكون المجادلة إلا بين مبطلين أو مبطل ومحق والمناظرة بين المحقين ، أو المجادلة فتل الخصم عن مذهبه حقاً كان أو باطلاً والمناظرة التوصل إلى الحق في أي جهة كان . نزلت في الحارث بن قيس أحد المستهزئين * ( تقلبهم ) * في السعة والنعمة أو تقلبهم في الدنيا بغير عذاب والتقلب الإقبال والإدبار وتقلب الأسفار نزلت لما قال المسلمون نحن في جَهْد والكفار في سَعة . 5 - * ( ليأخذوه ) * ليقتلوه ، أو ليحبسوه ويعذبوه والأسير أخيذ لأنه يؤسر للقتل وأخذهم له عند دعائه لهم ، أو عند نزول العذاب بهم * ( وجَادَلوا ) * بالشرك ليبطلوا به الإيمان * ( فأخَذْتُهم ) * فعاقبتهم * ( فكيف كان عقاب ) * سؤال عن صدق العقاب ، أو عن صفته . قال قتادة : شديد والله . 6 - * ( وكذلك ) * أي كما حقت كلمة العذاب على أولئك حقت على هؤلاء * ( حَقَّت ) * وجب عذاب ربك ، أو صدق وعده أنهم أصحاب النار جعلهم لها أصحاباً لملازمتهم لها . * ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ( 7 ) ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ءابائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ( 8 ) وقهم السيئات
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 109 | العز بن عبد السلام / عبد الله بن إبراهيم الوهبي