تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولا ليهلك
من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم ( 42 ) ) *
42 - * ( العدوة الدنيا ) * شفير الوادي الأدنى إلى المدينة .
* ( والقصوى ) * الأقصى منها إلى مكة . * ( والركب ) * عير أبي سفيان أسفل
الوادي على شط البحر بثلاثة أميال * ( ولو تواعدتم ) * ثم بلغكم كثرتهم لتأخرتم
ونقضتم الميعاد ، [ أ ] ولو تواعدتم من غير معونة من الله - تعالى - لاختلفتم
في الميعاد بالقواطع والعوائق ، أو لو تواعدتم أن تتفقوا مجتمعين لاختلفتم
بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك . * ( ليهلك ) * ليقتل منهم
ببدر من قتل عن حجة ، وليبقى منهم من بقي عن قدره ، أو ليكفر من قريش
بعد الحجة من كفر ببيان ما وعدوا ، ويؤمن من آمن بعد العلم بصحة إيمانهم .
* ( إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً لفشلتم ولتنازعتم في
الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور ( 43 ) وإذ يريكموهم إذ التقيتم
في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمراً كان مفعولا وإلى
الله ترجع الأمور ( 44 ) ) *
43 - * ( في منامك ) * موضع النوم - وهي العين - فرأى قلتهم عياناً ، أو
ألقى عليه النوم فرأى قلتهم في نومه ، قاله الجمهور : وكان ذلك لطفاً بهم .
* ( لفشلتم ) * لجبنتم وانهزمتم ، أو لاختلفتم في لقائهم ، أو الكف عنهم .
* ( يا أيها الذين ءامنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 539
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥٣٩