المهاجرين خاصة بعد بدر .
* ( يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ( 27 ) واعلموا
أنمآ أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ( 28 ) يا أيها الذين
ءامنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو
الفضل العظيم ( 29 ) ) *
27 - * ( لا تخونوا الله والرسول ) * كما صنع المنافقون ، قاله الحسن -
رضي الله تعالى عنه - ، أو لا تخونوا فيما جعله لعباده في أموالكم .
* ( أماناتكم ) * ما أخذتموه من الغنيمة أن تحضروه إلى المغنم ، أو ما ائتمنكم الله عليه من الفرائض والأحكام [ أن ] تؤدوها بحقها ، ولا تخونوا بتركها ، أو عام في كل أمانة * ( وأنتم تعلمون ) * أنها أمانة بغير شبهة ، أو ما
في الخيانة من المأثم . قيل نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر لما أرسل
إلى بني قريظة لينزلوا على حكم سعد فاستشاروه ، وكان أحرز أمواله وأولاده
عندهم ، فأشار بأن لا يفعلوا ، وأومأ بيده إلى حلقه إنه الذبح فنزلت إلى
قوله : * ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * [ 28 ] .
29 - * ( فرقانا ) * هداية في القلوب تفرقون بها بين الحق والباطل ، أو
مخرجاً من الدنيا والآخرة ، أو نجاة ، أو فتحاً ونصراً .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 532
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥٣٢