المؤمن والكفر قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو بين المرء وعقله فلا
يدري ما يعمل ، أو بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه ، أو هو
قريب من قلبه يحول بينه وبين أن يخفي عليه سره أو جهره . فهو * ( أقرب إليه من حبل الوريد ) * [ ق : 16 ] وهذا تحذير شديد قاله قتادة ، أو يفرق بينه وبين
قلبه بالموت فلا يقدر على استدراك فائت ، أو بينه وبين ما يتمنى بقلبه من البقاء
وطول العمر والظفر والنصر ، أو بينه وبين ما في قلبه من رعب وخوف وقوة
وأمن ، فيأمن المؤمن بعد خوفه ويخاف الكافر بعد أمنه .
25 - * ( واتقوا فتنة ) * أمروا أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم / فيعمهم
العذاب ، قاله ' ع ' ، أو الفتنة : ما يبتلى به الإنسان ، أو الأموال والأولاد ، أو نزلت
في النكاح بلا ولي ، قاله بشر بن الحارث * ( لا تصيبن ) * الفتنة ، أو عقابها ،
أو دعاء للمؤمن ألا تصيبه فتنة قاله الأخفش .
26 - * ( قليل ) * بمكة تستضعفكم قريش ، ذكرهم نعمه ، أو أخبرهم بصدق
وعده . * ( يتخطفكم الناس ) * كفار قريش ، أو فارس والروم . * ( فآواكم ) * إلى
المدينة ، أو جعل لكم مأوى تسكنونه آمنين * ( وأيدكم ) * قواكم بنصره يوم بدر .
* ( الطيبات ) * الحلال من الغنائم ، أو ما مكنوا فيه من الخيرات ، قيل نزلت في
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 531
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥٣١