وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم طلبوا ما جعل لهم ، فقال الشيوخ : لا
تستأثروا علينا فإنا كنا ردءاً لكم ، فنزلت ، وهي محكمة ، أو منسوخة بقوله -
تعالى - * ( واعلموا أن ما غنمتم ) * [ 41 ] * ( الأنفال لله ) * مع الدنيا والآخرة
وللرسول صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أمر . * ( وأصلحوا ذات بينكم ) * برد أهل القوة على أهل
الضعف ، أو بالتسليم لله - تعالى - ورسوله صلى الله عليه وسلم ليحكما في الغنيمة بما شاءا .
* ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً
وعلى ربهم يتوكلون ( 2 ) الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) أولئك
هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 4 ) ) *
2 - * ( وجلت ) * خافت ، أو رقت . * ( إيمانا ) * تصديقاً ، أو خشية .
* ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون ( 5 ) يجادلونك في
الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( 6 ) وإذ يعدكم الله إحدى
الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن
يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ( 7 ) ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره
المجرمون ( 8 ) ) *
5 - * ( كما أخرجك ربك من بيتك ) * بمكة إلى المدينة مع كراهية فريق
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 524
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥٢٤