عهد عندك ) * الباء للقسم ، أو بما أوصاك أن تفعله في قومك ، أو بما عهده إليك
أن تدعوه به فيجيبك .
* ( فانتقمنا منهم فأعرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ( 136 )
وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا
فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرآءيل بما صبروا ودمرنا ما كان
يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ( 137 ) ) *
137 - * ( مشارق الأرض ) * الشرق والغرب ، أو أرض الشام ومصر ، أو
الشام وحدها شرقها وغربها . * ( باركنا فيها ) * بالخصب ، أو بكثرة الثمار
والأشجار والأنهار . * ( وتمت كلمة ربك ) * بإهلاك عدوهم واستخلافهم أو بما
وعدهم به بقوله - تعالى - * ( ونريد أن نمن ) * الآيتين [ القصص : 5 ، 6 ]
* ( الحسنى ) * لأنها وعد بما يحيون . * ( بما صبروا ) * على طاعة الله - تعالى - أو
على أذى فرعون .
* ( وجاوزنا ببني إسرآءيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى
اجعل لنا إلهاً كما لهم ءالهة قال إنكم قوم تجهلون ( 138 ) إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل
ما كانوا يعملون ( 139 ) قال أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على
العالمين ( 140 ) وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
يقتلون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ( 141 ) ) *
139 - * ( متبر ) * باطل ، أو ضلال ، أو مهلك ، والتبر : الذهب ، لأن معدنه مهلك ، أو لكسره ، وكل إناء مكسور متبر ، قاله الزجاج .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 500
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥٠٠