سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى
لعلكم تذكرون ( 57 ) والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا
نكداً كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون ( 58 ) ) *
58 - * ( والبلد الطيب ) * القلب النقي * ( يخرج نباته ) * من الإيمان والطاعات
* ( بإذن ربه ) * بما أمر به ذلك * ( والذي خبث ) * من القلوب * ( لا يخرج إلا
نكدا ) * بالكفر والمعاصي ، قاله بعض أرباب القلوب ، والجمهور على أنه من بلاد
الأرض الطيب التربة والرخيص السعر ، أو الكثير العلماء ، أو العادل سلطانه .
ضرب الله - تعالى - الأرض الطيبة مثلا للمؤمن والخبيثة السبخة مثلا للكافر
* ( يخرج نباته ) * زرعه وثماره * ( بإذن ربه ) * بلا كد على قول التربة ، أو صلاح أهله
على قول الطيب بالعلماء * ( بإذن ربه ) * بدين ربه أو كثرة أمواله وحسن أحواله
على قول عدل السلطان * ( بإذن ربه ) * ( بأمر ربه ) * ( والذي خبث ) * في تربته ، أو
بغلاء أسعاره . أو بجور سلطانه ، أو قلة علمائه . * ( نكداً ) * بالكد والتعب ، أو
قليلاً لا ينتفع به ، أو عسراً لشدته مانعا من خيره .
* ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم
عذاب يوم عظيم ( 59 ) قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين ( 60 ) قال يا قوم
ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين ( 61 ) أبلغكم رسالات ربي وأنصح
لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون ( 62 ) أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل
منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون ( 63 ) فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 487
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٨٧