الأخفش ، وأنكره بعض النحويين .
* ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ( 12 ) قال فاهبط
منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج إنك من الصاغرين ( 13 ) قال أنظرني إلى يوم يبعثون ( 14 )
قال إنك من المنظرين ( 15 )
13 - * ( فاهبط منها ) * من السماء ، أو من ا لجنة ، قاله ربه له على لسان
بعض الملائكة أو أراه آية دلته على ذلك .
14 - * ( أنظرني ) * طلب الإنظار بالعقوبة إلى يوم القيامة فانظر بها إلى يوم
القيامة ، أو طلب الإنظار بالحياة إلى القيامة فأنظره إلى النفخة الأولى ليذوق
الموت بين النفختين ، وهوأربعون سنة ، ولا يصح إجابة العصاة لأنها تكرمة ولا
يستحقونها فقوله : * ( إنك من المنظرين ) * [ 15 ] ابتداء عطاء جعل عقيب سؤاله ،
أو يصح إجابتهم ابتلاء وتأكيدا للحجة .
* ( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ( 16 ) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم
وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ( 17 ) قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن
تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ( 18 )
16 - * ( فبما أغويتني ) * الباء للقسم ، أو للمجازاة ، أو التسبب .
* ( أغويتيني ) * أضللتني ، أو خيبتني من جنتك ، أو أهلكتني باللعن ، غوى الفصيل :
اشفى على الهلاك . * ( لأقعدن لهم ) * على صراطك : طريق الحق / ليصدهم عنه ،
أو طريق مكة ليمنع من الحج والعمرة .
17 - * ( من بين أيديهم ) * من بين أيديهم : اشككهم في الآخرة * ( ومن خلفهم ) * أرغبهم في الدنيا * ( وعن أيمانهم ) * حسناتهم ، * ( وعن شمائلهم ) *
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 477
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٧٧