* ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قاءلون ( 4 ) فما كان دعواهم إذ جاءهم
بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ( 5 ) فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن
المرسلين ( 6 ) فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين ( 7 )
4 - * ( ( أهلكناها ) * حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا ، أو أهلكناها بإرسال
ملائكة العذاب إليها فجاءها بأسنا بوقوع العذاب بهم ، أو أهلكناها بالخذلان عن
الطاعة فجاءتهم العقوبة ، أو وقوع الهلاك والبأس معا فتكون الفاء بمعنى ( ( الواو ) )
كقوله : ( ( أعطيت فأحسنت ) ) وكان الإحسان مع العطاء لا بعده . البأس : شدة
العذاب ، والبؤس : شدة الفقر . * ( بياتا ) * في نوم الليل . * ( قائلون ) * نوم النهار
ووقت القائلة لأن وقوع العذاب في وقت الراحة أفظع .
* ( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون ( 8 ) ومن خفت
موازينه فأولائك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ( 9 ) ) *
8 - / * ( والوزن ) * القضاء بالعدل ، أو موازنة الحسنات والسيئات بميزان له
كفتان توضع الحسنات في إحداهما والسيئات في الأخرى أو توزن صحائف
الأعمال إذ لا يمكن وزن الأعمال وهي أعراض قاله ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - ، أو يوزن الإنسان فيؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 475
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٧٥