وللسيارة ) * يعني منفعة المسافر والمقيم وحكى الكلبي : أن هذه الآية نزلت في بني
مدلج وكانوا ينزلون بأسياف البحر سألوا عما نضب عنه الماء من السمك فنزلت هذه
الآية فيهم .
* ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام والهدي والقلآئد ذلك
لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم ( 97 )
اعلموآ أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ( 98 ) ما على الرسول إلا البلاغ
والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 99 ) ) *
97 - قوله عز وجل * ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس ) * في تسميتها كعبة
قولان :
أحدهما : سميت بذلك لتربيعها قاله مجاهد ،
والثاني : سميت بذلك لعلوها
ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرأة إذا علا ونتأ وهو قول الجمهور ، وسميت بذلك لعلوها
ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرآة إذا علا ونتأ وهو قول الجمهور ، وسميت الكعبة
حراماً لتحريم الله - تعالى - لها أن يصاد صيدها أو يختلى خلاها أو يعضد شجرها .
وفي قوله * ( قياماً للناس ) * ثلاثة تأويلات ،
أحدها : يعني صلاحاً لهم قاله سعيد بن جبير
والثاني : تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف لمعايشهم ،
والثالث : قياماً في مناسكهم
ومتعبداتهم .
* ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب
لعلكم تفلحون ( 100 ) ) *
100 - قوله عز وجل * ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ) * / فيه ثلاثة تأويلات
أحدها :
يعني الحلال والحرام قاله الحسن ،
والثاني : المؤمن والكافر قاله السدي ،
والثالث :
الرديء والجيد
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 414
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤١٤