الحرم ، يقال أحرم إذا دخل الحرم ، ( وأتهم إذا دخل تهامة ، وأنجد إذا دخل نجدا ،
ويقال أحرم لمن دخل في الأشهر الحرم قاله بعض أهل البصرة ،
والثالث : أن اسم
المحرم يتناول الأمرين معاً على وجه الحقيقة دون المجاز من أحرم بحج أو عمرة أو دخل الحرم وحكم قتل الصيد فيهما على [ حد ] سواء بظاهر الآية قاله
أبو علي بن أبي هريرة
* ( ومن قتله منكم متعمدا ) * فيه قولان : أحدهما : متعمدا لقتله ناسياً لإحرامه قال مجاهد
وإبراهيم وابن جريج ، والثاني : متعمدا لقتله ذاكراً لإحرامه قاله ابن عباس وعطاء
والزهري واختلفوا في الخاطىء في قتله / الناسي لإحرامه على قولين :
أحدهما : لا جزاء
عليه قاله داود ،
والثاني : عليه الجزاء قاله [ مالك و ] أبو حنيفة والشافعي .
* ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) * يعني أن جزاء القتل في الحرم أو الإحرام مثل ما قتل
من النعم ، وفي مثله قولان :
أحدهما : أن قيمة الصيد مصروفة في مثله من النعم قاله
أبو حنيفة
والثاني : أن عليه مثل الصيد من النعم في الصورة والشبه قاله الشافعي .
* ( يحكم به ذوا عدل منكم ) * يعني بالمثل من النعم لا يستقر المثل فيه إلا بحكم عدلين
فقيهين ، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما * ( هديا بالغ الكعبة ) * يريد أي مثل الصيد من
النعم يلزمه إيصاله إلى الكعبة وعني بالكعبة جميع الحرم لأنها في الحرم ، واختلفوا هل
يجوز أن يهدي في الجزاء ما لا يجوز في الأضحية من صغار الغنم على قولين :
أحدهما : لا يجوز قاله أبو حنيفة ،
والثاني : يجوز قاله الشافعي .
* ( أو كفارة طعام مساكين ) * فيه قولان :
أحدهما : أنه يقوم المثل من النعم ويشتري
بالقيمة طعاماً قاله عطاء والشافعي ،
والثاني : يقوم الصيد ويشتري بقيمة الصيد طعاماً قاله
قتادة وأبو حنيفة .
* ( أو عدل ذلك صياما ) * يعني عدل الطعام صياماً ، وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه يصوم
عن كل مد يوماً قاله عطاء والشافعي ،
والثاني : يصوم عن كل مد ثلاثة أيام [ إلى عشرة
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 412
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤١٢