زعمت اليهود أن الله - تعالى - أوحى إلى إسرائيل [ أن ولدك بكري من الولد ]
فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه . وقالته النصارى لما رأوا في الإنجيل من قوله :
' أذهب إلى أبي وأبيكم ' أو لأجل قولهم : ' المسيح ابن الله ' وهم يرجعون إليه
فجعلوا أنفسهم أبناء الله وأحباءه ، فرد عليهم بقوله * ( فلم يعذبكم بذنوبكم ) * لأن
الأب المشفق لا يعذب ولده ولا المحب حبيبه .
* ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء
وجعلكم ملوكاً وءاتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين ( 20 ) يا قوم ادخلوا الأرض
المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 21 ) قالوا يا موسى
إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا
داخلون ( 22 ) قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم
الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوآ إن كنتم مؤمنين ( 23 ) قالوا
يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلآ إنا هاهنا
قاعدون ( 24 ) قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم
الفاسقين ( 25 ) قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس
على القوم الفاسقين ( 26 ) ) *
20 - * ( أنبياء ) * الذين جاءوا بعد موسى صلى الله عليه وسلم أو السبعون الذين اختارهم
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 378
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٣٧٨