* ( كل نفس ذآئفة الموت وإنما توفون إجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن
النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيآ إلا متاع الغرور ( 185 )
لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتو الكتاب
من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن
ذلك من عزم الأمور ( 186 ) ) *
186 - * ( لتبلون في أموالكم ) * بالزكاة والنفقة في الطاعة * ( وأنفسكم ) *
بالجهاد والقتل . * ( أذى كثيرا ) * الكفر كقولهم / عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله ،
أو هجو كعب بن الأشرف للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وتحريضه عليهم
للمشركين ، أو قول فنحاص اليهودي لما سئل الإمداد قال : احتاج ربكم إلى أن
نمده .
* ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء
ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون ( 187 ) لا تحسبن الذين يفرحون بما
أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب
أليم ( 188 ) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير ( 189 ) ) *
187 - * ( ميثاق ) * هو اليمين . * ( الذين أوتوا الكتاب ) * اليهود ، أو اليهود
والنصارى ، أو كل من أوتي علم شيء من الكتب ، أخذ أنبياؤهم ميثاقهم لتبيننه
للناس . * ( لتبيننه ) * لتبين الكتاب الذي فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ، أو لتبينن نبوة
محمد صلى الله عليه وسلم .
188 - * ( يفرحون بما أتوا ) * اليهود فرحوا باتفاقهم على تكذيب
محمد صلى الله عليه وسلم ، وإخفاء أمره ، وأحبوا * ( أن يحمدوا ) * بأنهم أهل علم ونسك ، أو
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 296
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٩٦