أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم . * ( يقولون بأفواههم ) * يظهرون من
الإسلام ما ليس في قلوبهم ، * ( بأفواههم ) * تأكيد ، أو لأن القول ينسب إلى
الساكت تجوزاً إذا رضي به .
168 - * ( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا ) * لما انخذل ابن أبي وأصحابه -
وهم نحو من ثلاثمائة - وتخلف عنهم من قتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا
معنا ما قتلوا . * ( صادقين ) * في أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا ، أو محقين في
تثبيطكم عن الجهاد فراراً من القتل .
* ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ( 169 ) فرحين بما
آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا
هم يحزنون ( 170 ) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر
المؤمنين ( 171 ) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا
منهم واتقوا أجر عظيم ( 172 ) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 173 ) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم
يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ( 174 ) إنما ذالكم الشيطان يخوف
أوليآءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ( 175 ) ) *
196 - * ( أمواتا بل أحياء ) * أحياء في البرزخ ، وأما في الجنة فإن حالهم
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 293
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٩٣