المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد ، وأحبوا * ( أن يحمدوا ) * بما ليس فيهم من
الإيمان به .
* ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار لآيات لأولي الألباب ( 190 )
الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات
والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار ( 191 ) ربنآ إنك من تدخل
النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ( 192 ) ربنآ إننا سمعنا منادياً ينادي
للإيمان أن آمنوا بربكم فئامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع
الأبرار ( 193 ) ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف
الميعاد ( 194 ) ) *
193 - * ( مناديا ) * النبي صلى الله عليه وسلم ، أو القرآن ، لأن كل الناس لم يسمع
النبي صلى الله عليه وسلم * ( للإيمان ) * إلى الإيمان * ( الحمد لله الذي هدانا لهذا ) * [ الأعراف : 43 ]
وقال :
* أوحى لها القرار فاستقرت
* وشدها بالراسيات الثبت
*
194 - * ( وآتنا ما وعدتنا ) * المقصود منه - مع العلم بأنه لا يخلف وعده -
الخضوع بالدعاء والطلب ، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح ، أو طلبوا تعجيل
النصر وإنجاز الوعد ، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 297
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٩٧