عمى القلب ، وعمى البصر ، فهذا المعرض عن القرآن لما عميت بصيرته في الدنيا عن القرآن جازاه الله بأن حشره يوم القيامة أعمى . قال بعض السلف : أعمى عن الحجة لا يقدر على المجادلة بالباطل كما كان يصنع في الدنيا .
* ( قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ) * فذكر الله أنه يقال له : هذا بسبب إعراضك عن القرآن في الدنيا ، وطلبك العلم من غيره .
قال ابن كثير في الآية : * ( ومن أعرض عن ذكري ) * أي خالف أمري وما أنزلته على رسوله ، أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه * ( فإن له معيشة ضنكا ) * أي في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعّم .
ظاهره أن قوماً أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ضنكاً وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفاً لهم معاشهم مع سوء ظنهم بالله ، ثم ذكر كلاماً طويلاً وذكر ما ذكرته من أنواع الضنك والله أعلم .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 268
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٢٦٨