الآخر فمن طول لبثهم لم يتغيروا كما قال تعالى : * ( وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها ) * .
وقوله : * ( إذ أوى الفتية إلى الكهف ) * الآية فيه مسائل :
الأولى : كونهم فعلوا ذلك عند الفتنة ، وهذا هو الصواب عند وقوع الفتن الفرار منها .
الثانية : قولهم : * ( ربنا آتنا من لدنك رحمة ) * لا نحصّلها بأعمالنا ولا بحيلتنا .
الثالثة : قولهم : * ( وهيء لنا من أمرنا رشداً ) * طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشداً مع كونه عملا صالحاً ، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه أو يرجع على عقبيه ، أو يثمر له العجب والكبر ؛ وفي الحديث ( وما قضيت لنا من قضاء فاجعل عاقبته رشداً ) .
وقوله تعالى : * ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) * إلى قوله : * ( من أمركم مرفقا ) * فيه مسائل :
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 242
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٢٤٢