الرابعة : الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم لا منهم ولا ممن قبلهم .
الخامسة : تعظيم الكلمة كما قال تعالى : * ( تكاد السماوات يتفطرن منه ) * .
السادسة : أن الكذب يسمى كذباً ، ويسمى صاحبه كاذباً ولو ظن أنه صادق ، ويصير من أكبر الكذابين المفترين .
وقوله : * ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ) * أي قاتلها أسفاً على هلكتهم ، ففيه ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشفقة عليهم ، وتسلية الله سبحانه له .
وقوله : * ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) * فيه مسائل :
الأولى : التسلية للمؤمن عمن أدبر .
الثانية : أن حكمة التزيين ليبين الأحسن عملا من غيره .
الثالثة : أن جميعها يصير * ( صعيدا جرزا ) * أي لا نبت فيه .
وقوله : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * يعني أن قصتهم مع كونها عجيبة فيها مسائل جليلة أعظمها الدلالة على التوحيد وبطلان الشرك ، والدلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ومَنْ قبله ، والدلالة على اليوم الآخر ، ففي الآيات المشاهدة من خلق السماوات والأرض وغير ذلك مما هو أعجب وأدل على المراد من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك ، فأما دلالتها على التوحيد وبطلان الشرك فظاهر ، وأما دلالتها على النبوات فكذلك كما جعلها أحبار يهود آية لنُبوّته ، وأما دلالتها على اليوم
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 241
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٢٤١