پرش به محتوای اصلی

تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحه 240

پدیدآورندگان:

ص۲۴۰
فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه جبرائيل فشق ذلك عليه ، حتى جاءه بالسورة فيها المعاتبة على حزنه عليهم وخبرُ مسائلهم . ففي الآية الأولى مسائل : الأولى : حمده نفسه على إنزال الكتاب الذي هو أكره شيء أتاهم في أنفسهم ؛ مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم . الثانية : أن الإنزال على عبده ؛ ففيه بطلان مذهب النصارى والمشركين ، وفيه نعمته عليهم حيث أُنزل على رجل منهم . الثالثة : أنه أنزله معتدلا لا عوج فيه ، ففيه معنى قوله : * ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ) * . الرابعة : أن الأعداء والمشبّهين لا يجدون فيه مغمزاً بل ليس فيه إلا ما يكسرهم . وقوله : * ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ) * ذكر الفائدة في إنزاله فذكر ثلاثاً : الأولى : لينذر عذاب الله فيصير سبباً للسلامة منه . الثانية : بشارة من انقاد له بالحظ المذكور . الثالثة : الإنذار على الكلمة العظمى التي تفوّه بها من تفوه تقرباً إلى الله بتعظيم الصالحين .