وتكلم رحمه الله على آخر هذه السورة أيضاً فقال :
* ( إن إبراهيم كان أمة ) * لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين * ( قانتا لله ) * لا للملوك ولا للتجار المترفين * ( حنيفا ) * لا يميل يميناً ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين * ( ولم يك من المشركين ) * خلافاً لمن كَثُرَ سوادهم وزعم أنه من المسلمين * ( شاكرا لأنعمه ) * ليس كمن نسي النعم ونسبها إلى نفسه فصار من المتكبرين * ( اجتباه ) * ليعلم أنه المتفرد بالفضل والتمكين * ( وهداه إلى صراط مستقيم ) * لتُعرف الاستقامة من الاعوجاج عن الحق المبين * ( وآتيناه في الدنيا حسنة ) * لنعلم أن الدنيا مع الآخرة في اتباع الدين * ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * ترغيباً في زمرة الصالحين .
ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر الكبير والعصمة والقاعدة الكلية فقال : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) * تبييناً للناجين من الهالكين ، وفرقاناً بين المحقين والمبطلين ؛ وبياناً للموحدين من المشركين .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 337
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٣٧