تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مطابقته للجزء الأخير للترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم : ( اشفعوا ) حين يجيء سائل أو طالب حاجة . . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : موسى بن إسماعيل المنقري تكرر ذكره . الثاني : عبد الواحد بن زياد . الثالث : أبو بردة ، بضم الباء الموحدة : اسمه بريد ، بضم الباء الموحدة وفتح الراء : ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . الرابع : أبو بردة أيضا ، بضم الباء : اسمه عامر ، وقيل : الحارث . الخامس : أبو موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس ، رضي الله تعالى عنهم . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : أبو بردة الأول الذي اسمه بريد يروى عن جده أبي بردة الذي اسمه عامر أو حارث وهو يروي عن أبيه عبد الله بن قيس وفيه الرواية عن الأب وعن الجد . وفيه : أن شيخه وعبد الواحد بصريان والبقية كوفيون . وفيه : المكنى بأبي بردة اثنان وهما الأب وجده كل منهما كنيته أبو بردة . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الأدب وفي التوحيد عن أبي كريب عن أبي أسامة وعن محمد بن يوسف عن سفيان الثوري . وأخرجه مسلم في الأدب عن أبي بكر عن علي بن مسهر وحفص بن غياث . وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد وفي السنة عن أبي معمر . وأخرجه الترمذي في العلم عن الحسن بن علي الحلال ومحمود بن غيلان وغير واحد ، كلهم عن أبي أسامة به . وأخرجه النسائي في الزكاة عن محمد بن بشار . ذكر معناه : قوله : ( أو طلبت ) على صيغة المجهول . قوله : ( اشفعوا ) ، وفي رواية أبي الحسن : ( شفعوا ) ، بحذف الألف ليشفع بعضكم في بعض يكن لكم الأجر في ذلك ، وأنكم إذا شفعتم إلي في حق طالب الحاجة فقضيت حاجته بما يقضي الله على لساني في تحصيل حاجته حصل للسائل المقصود ، ولكم الأجر ، والشفاعة مرغب فيها مندوب إليها ، قال تعالى : * ( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ) * ( النساء : 58 ) . قوله : ( ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ) ، بيان أن الساعي مأجور على كل حال ، وإن خاب سعيه ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) . ولا يأبى كبير أن يشفع عند صغير فإن شفع عنده ولم يقضها له لا ينبغي له أن يؤذي الشافع ، فقد شفع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عند بريدة رضي الله تعالى عنها ، لترد زوجها فأبت . 3341 حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ قال أخبرنا عبْدَةُ عنْ هِشَامٍ عنْ فَاطِمَةَ عنْ أسْمَاءَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ قال لِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ . . مطابقته للترجمة من حيث المعنى لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الإيكاء ، وهو لا يفعل إلاَّ للإدخار ، فكان المعنى : لا تدخري وتصدقي . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : صدقة بن الفضل أبو الفضل ، مر في : باب العلم . الثاني : عبدة ، بفتح العين وسكون الباء الموحدة : ابن سليمان . الثالث : هشام بن عروة بن الزبير . الرابع : فاطمة بنت المنذر بن الزبير . الخامس : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد . وفيه : الإخبار كذلك في موضع واحد . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : أن شيخه مروزي وعبدة كوفي والبقية مدنيون . وفيه : رواية التابعية عن الصحابية . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا عن عثمان بن أبي شيبة وفي الهبة عن عبيد الله ابن سعيد . وأخرجه مسلم في الزكاة عن أبي بكر بن أبي شيبة . وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن آدم وفي عشرة النساء عن هناد عن عبدة . ذكر معناه : قوله : ( لا توكي ) من أوكى يوكي إيكاءً ، يقال : أوكى ما في سقائه إذا شده بالوكاء ، وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة ، وأوكى علينا أي : بخل . وفي ( التلويح ) قوله : ( لا توكي ) أي : لا تدخري وتمنعي ما في يدك . قلت : هذا ليس بتفسيره لغة ، وإنما معناه : لا توكي للادخار . قوله : ( فيوكى عليك ) بفتح الكاف : فيوكى ، على صيغة المجهول ، وفي رواية مسلم ( فيوكي الله عليك ) ، والمعنى : لا توكي مالك عن الصدقة خشية نفاده فيوكي الله عليك أو يمنعك ويقطع مادة الرزق عنك .