رضي الله تعالى عنه وقال الذهبي في : باب زوجة فلان : زوجة معاذ ، قالت أم عطية : أخذ علينا في البيعة أن لا ننوح ، فما وفت منا غير خمس ، فسمت هذه . قوله : ( وامرأتان ) ، ويروى : ( وامرأتين ) ، وذلك بحسب المعطوف عليه ، وهو أن قوله : ( أم سليم ) يجوز فيه الوجهان : أنه خبر مبتدأ الرفع على محذوف تقديره : أحدها أم سليم ، والآخر الجر على أنه بدل من خمس نسوة ، وكذلك الوجهان في أم العلاء وابنة أبي سبرة . وقوله : ( وامرأتين ) تكملة الخمس النسوة ، وهي : أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة وامرأتان . قوله : ( أو ابنة أبي سبرة . . . ) إلى آخره ، شك من الراوي ، فعلى القول الأول تكون بنت أبي سبرة امرأة معاذ بن جبل ، وعلى القول الثاني تكون غيرها ، لأنه عطف على ابنة أبي سبرة ، بقوله : ( وامرأة معاذ ) ، وعلى هذا الخمس هي : أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى . ولقد خلط بعضهم في هذا المكان بالنقل من مواضع كثيرة غير الصحاح وتكلم بالتخمين والحسبان ، والصحيح ما في الصحيح والله أعلم ، وقال النووي قولها : ( فما وفت منا امرأة ) إلاَّ خمس ، معناه : لم يف ممن بايع مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه من النسوة ، لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس .
وقال : فيه : تحريم النوح وعظم قبحه والاهتمام بإنكاره والزجر عنه لأنه مهيج للحزن ودافع للصبر . وفيه : مخالفة للتسليم للقضاء والإذعان لأمر الله تعالى .
64
( ( بابُ القِيَامِ لِلْجَنَازَةِ ) )
أي : هذا باب في بيان القيام للجنازة إذا مرت به ولم يكن معها ، وإنما لم يشر إلى الحكم لأن فيه اختلافا على ما نذكره ، إن شاء الله تعالى .
7031 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا سُفْيَانُ قال حدَّثنا الزُّهْرِيُّ عنْ سَالِمٍ عنْ أبِيهِ عنْ عَامِرِ بنِ أبِي رَبِيعَةَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال إذَا رَأيْتُمْ الجِنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ . قال سُفْيَانُ قال الزُّهْرِيُّ قال أخبرني سالِمٌ عنْ أبِيهِ . قال أخبرنا عامِرُ بنُ رَبِيعَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم زَادَ الحُمَيْدِيُّ حَتَّى تخَلِّفَكُمْ أوْ تُوضَعَ .
( الحديث 7031 طرفه في : 8031 ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة .
ذكر رجاله : وهم سبعة : الأول : علي بن عبد الله المعروف بابن المديني . الثاني : سفيان ابن عيينة . الثالث : محمد بن مسلم الزهري . الرابع : سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . الخامس : أبوه عبد الله بن عمر . السادس : عامر بن ربيعة ، بفتح الراء وكسر الباء الموحدة : صاحب الهجرتين ، مر في كتاب تقصير الصلاة . السابع : الحميدي ، بضم الحاء وفتح الميم : واسمه عبد الله بن الزبير القرشي .
ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . والإخبار بصيغة الجمع في موضع . وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في أربعة مواضع . وفيه : القول في ثلاثة مواضع . وفيه : أن شيخه من أفراده . وفيه : أن سفيان والحميدي مكيان والزهري وسالم مدنيان . وفيه : أن الحميدي أيضا من أفراده . وفيه : رواية تابعي عن تابعي ورواية صحابي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير ، جميعهم عن سفيان إلى آخره ، وعن قتيبة وعن محمد بن رمح ، كلاهما عن ليث وعن حرملة بن يحيى عن ابن وهب وعن أبي كامل الجحدري عن حماد بن زيد وعن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية وعن أبي موسى عن ابن أبي عدي وعن محمد بن رافع عن عبد الرزاق . وأخرجه أبو داود عن مسدد عن سفيان . وأخرجه الترمذي عن قتيبة عن الليث عن نافع عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة وعن قتيبة عن الليث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عامر بن ربيعة . وأخرجه النسائي عن قتيبة عن الليث عن نافع عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة . وأخرجه ابن ماجة عن محمد بن رمج عن الليث بن سعد عن نافع إلى آخره . وأخرجه الطحاوي أيضا من خمس طرق صحاح .
عمدة القاري — صفحة 106
مساهمون: العيني
ص١٠٦