العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة : ابن الوليد الرقام البصري ، مر في : باب الجنب يخرج . الثاني : عبد الأعلى السامي ، بالسين المهملة : البصري . الثالث : عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عثمان المدني . الرابع : نافع مولى ابن عمر . الخامس : عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنهما .
ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : القول في موضعين . وفيه : أن النصف الأول من الرواة بصري ، والنصف الثاني مدني . وفيه : إن شيخه من أفراده .
ذكر من أخرجه غيره وما قيل فيه : ورواه أبو داود في ( سننه ) في الصلاة عن نصر بن علي عنه أتم من الأول ، وعن القعنبي عن مالك عن نافع نحوه ولم يرفعه . وقال أبو داود : الصحيح قول ابن عمر ، وليس بمرفوع ، ورواه القعنبي يعني : عبد الوهاب عن عبيد الله وأوقفه . وكذا رواه الليث عن سعد وابن جريج عن نافع موقوفا ، وحكى الدارقطني في ( العلل ) الاختلاف في رفعه ووقفه ، وقال : الأشبه بالصواب قول عبد اذكر ما يستفاد منه : على ، يعني حديث البخاري ، وحكى الإسماعيلي عن بعض مشايخه أنه أومأ إلى أن عبد الأعلى أخطأ في رفعه ، وميل البخاري إلى رفعه ، فلذلك أخرج هذا الحديث ، وفيه : ورفع ذلك ابن عمر ، ويؤيده ما رواه أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبيد المحاربي ، قالا : حدثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن محارب بن دثار عن ابن عمر ، قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه ) ، وصححه البخاري في كتاب رفع اليدين ، ويقوي ذلك أيضا حديث أبي حميد الساعدي : أخرجه أبو داود مطولاً ، وفيه : ( ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، كما كبر عند افتتاح الصلاة ) ، وكذلك أخرج أبو داود من حديث علي ، رضي الله تعالى عنه ، وفيه : ( إذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر ) . وأخرج الحديثين ابن خزيمة وابن حبان وصححاهما ، والمراد من السجدتين : الركعتان ، وهو الموضع الذي اشتبه على الخطابي لأنه قال : أما ما روي في حديث علي ، رضي الله تعالى عنه ، أنه كان يرفع يديه عند القيام من السجدتين فلست أعلم أحدا من الفقهاء ذهب إليه ، فإن صح الحديث فالقول به واجب قلت : اشتبه عليه ذلك لكونه لم يقف على طرق الحديث . وقال النووي في ( الخلاصة ) : وقع في لفظ أبي داود : ( السجدتين ) ، وفي لفظ الترمذي : ( الركعتين ) ، والمراد بالسجدتين : الركعتان . كما ذكرنا . وقال البخاري في كتاب رفع اليدين : ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح ، لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة ، فاختلفوا فيها ، وإنما زاد بعضهم على بعض ، والزيادة مقبولة من أهل العلم . وقال ابن بطال : هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع ، وقال ابن خزيمة : هو سنة وإن لم يذكره الشافعي ، فالإسناد صحيح . وقد قال : قولوا بالسنة ودعوا قولي . وقال ابن دقيق العيد : قياس نظر الشافعي أن يستحب الرفع فيه لأنه أثبت عند الركوع والرفع منه لكونه زائدا على من اقتصر عليه عند الافتتاح ، والحجة في الموضعين واحدة ، وأول راض سيرة من يسيرها . قال : والصواب إثباته ، وأما كونه مذهبا للشافعي لكونه قال : إذا صح الحديث فهو مذهبي ففيه نظر . انتهى .
وقال بعضهم وجه النظر أن محل العمل بهذه الوصية ما إذا عرف أن الحديث لم يطلع عليه الشافعي ، أما إذا عرف أنه اطلع عليه ورده أو تأوله بوجه من الوجوه ، فلا والأمر هنا محتمل . انتهى . قلت : يحتمل أنه ظهر عنده منسوخ ، فالمنسوخ لا يعمل به وإن كان صحيحا . وقال الطحاوي : وقد روي عن علي ، رضي الله تعالى عنه ، خلاف هذا ، يعني : خلاف ما رواه أبو داود وغيره عنه ، ثم أخرج عن أبي بكر النهشلي : حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه أن عليا ، رضي الله تعالى عنه ، كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة ثم لا يرفع بعده ، قال : فلم يكن علي ليرى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع ثم يتركه إلاّ وقد ثبت عنده نسخه . قال : ويضعف هذه الرواية أيضا أنه روي من وجه آخر ، وليس فيه الرفع ، ثم أخرجه عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج به ، ولم يذكر فيه الرفع فإن قلت : استنبط البيهقي من كلام الشافعي أنه يقول به ، لقوله في حديث أبي حميد المشتمل على هذه السنة وغيرها : وبهذا نقول . والنووي أيضا أطلق في ( الروضة ) أنه نص عليه قلت : الذي في ( الأم ) خلاف ذلك ، فإنه قال في : باب رفع اليدين في التكبير في الصلاة ، بعد أن أورد حديث ابن عمر من طريق سالم وتكلم عليه : ولا نأمره أن يرفع يديه في شيء من الذكر في الصلاة التي لها ركوع وسجود ، إلاّ في هذه المواضع الثلاثة . فإن قلت : وقع في آخر البويطي : يرفع يديه في كل خفض ورفع قلت : أجيب عن هذا بأنه يحمل
عمدة القاري — صفحة 277
مساهمون: العيني
ص٢٧٧