أذنيه ) . وعن وائل بن حجر : ( حتى حاذتا أذنيه ) ، عند أبي داود . وقال بعضهم : ورجح الأول يعني : ما ذهب إليه الشافعي لكون إسناده أصح قلت : هذا تحكم لكون الإسنادين في الأصحية سواء ، فمن أين الترجيح ؟
وقال أبُو حُمَيْدٍ فِي أصْحَابِهِ رَفَعَ النبيُّ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ
أبو حميد ، بضم الحاء واسمه : عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري ، مر في : باب فضل استقبال القبلة ، هذا التعليق طرف من حديثه الذي أخرجه في : باب سنة الجلوس في التشهد . قوله : ( في أصحابه ) جملة وقعت حالاً . وكلمة : في ، بمعنى : بين ، أي : حال كونه بين أصحابه من الصحابة . قال الكرماني : يحتمل أن يراد به أنه قال : في حضور أصحابه . أو أنه قال : في جملة من قاله من أصحابه . قلت : المعنى بحسب الظاهر على الوجه الأول .
738 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرنا سالِمُ بنُ عَبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله بن عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما قال رَأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ في الصَّلاَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وإذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ وإذَا قال سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فعَلَ مِثْلَهُ وقال رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ ولاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ ولاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهخ مِنَ السُّجُودِ . .
مطابقته للترجمة في قوله : ( حتى يجعلهما حذو منكبيه ) ، وهذا اللفظ أيضا يفسر قوله : ( إلى أن يرفع يديه ) الذي هو الترجمة ، وهذا الإسناد بعينه مذكور في أول : باب إيجاب التكبير ، لكن هناك : عن الزهري عن أنس ، وههنا : عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنهما .
وأبو اليمان : الحكم بن نافع ، وشعيب ابن أبي حمزة والزهري محمد بن مسلم .
والحديث أخرجه النسائي في الصلاة عن عمرو بن منصور عن علي بن عياش وعن أحمد بن محمد بن المغيرة عن عثمان بن سعيد كلاهما عن شعيب .
قوله : ( حذو ) بفتح الحاء المهملة بمعنى : إزاء منكبيه ، والمنكب ، بفتح الميم وكسر الكاف : مجمع عظم العضد والكتف . قوله : ( مثله ) أي : مثل المذكور من رفع اليدين حذو المنكبين ، وكذلك معنى : مثله ، الثاني . قوله : ( ولا يفعل ذلك ) ، أي : رفع اليدين في الحالتين ، في حالة السجدة وفي حالة رفع رأسه من السجدة فإن قلت : جاء في حديث عمير بن حبيب الليثي : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة ، ) ، رواه ابن ماجة : حدثنا هشام بن عمار حدثنا رفدة بن قضاعة الغساني عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده عمير بن حبيب ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ) فذكره . قلت : قال ابن حبان : هذا خبر مقلوب إسناده ، ومتنه منكر ، ما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في كل خفض ورفع قط ، وإخبار الزهري عن سالم عن أبيه مصرح بضده ، وأنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين . وقال ابن عدي : خديث الرفع يعرف برفده ، وقد روي عن أحمد بن أبي روح البغدادي عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي ، وقال مهنأ : سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث فقالا : ليس بصحيح ، ولا يعرف عبيد بن عمير بحديث عن أبيه شيئا ، ولا عن جده ، وبقية مباحث الحديث قد مضت مستوفاة فيما مضى .
86
( ( بابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إذَا قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ) )
أي : هذا باب في بيان رفع المصلي يديه إذا قام من الركعتين ، يعني : بعد التشهد .
739 حدَّثنا عَيَّاشٌ قال حدَّثنا عَبْدُ الأعْلَى قال حدَّثنا عُبَيْدُ الله عنْ نَافِعٍ أنَّ ابنَ عُمَرَ كانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْهِ وَإذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإذَا قال سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورَفَعَ ذَلِكَ ابنُ عُمَرَ إلَى نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم .
مطابقته للترجمة في قوله : ( وإذا قام من الركعتين رفع يديه ) .
ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : عياش ، بفتح
عمدة القاري — صفحة 276
مساهمون: العيني
ص٢٧٦