تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن محمد بن عبد الله بن قهزاد عن سلمة بن سليمان ، وأخرجه النسائي فيه عن سويد بن نصر ، وروى هذا الحديث أيضا نافع عن ابن عمر ، وزاد في رواية كما ستعلمه في : باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين رفع يديه ، ورواه عن الزهري عشرة : مالك . ويونس . وشعيب . وابن أبي حمزة . وابن جريج . وابن عيينة . وعقيل . والزبيدي . ومعمر . وعبد الله بن عمر . ورواه عن مالك جماعة منهم : القعنبي ويحيى بن يحيى الأندلسي فلم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع ، وتابعه على ذلك جماعات ، ورواه عشرون نفسا بإثباته ، كما ذكره الدارقطني في ( جمعه لغرائب مالك التي ليست في الموطأ ) . وقال جماعة : إن الإسقاط إنما أتى من مالك ، وهو الذي كان أوهم فيه ، ونقله ابن عبد البر ، قال : وهذا الحديث أحد الأحاديث الأربعة التي رفعها سالم بن عبد الله إلى ابن عمر وفعله ، ومنها ما جعله عن ابن عمر عن عمر ، والقول فيها قول سالم ، ولم يلتفت الناس فيها إلى نافع ، فهذا أحدها . ذكر معناه : قوله : ( إذا قام في الصلاة ) أي : إذا شرع فيها ، وهو غير قائم إليها وقائم لها ، ولا يخفى الفرق بين الثلاث . قوله : ( حين يكبر للركوع ) أي : عند ابتداء الركوع ، وهو حاصل رواية مالك بن الحويرث المذكورة في الباب حيث قال : ( وإذا أراد أن يركع رفع يديه ) . وسيأتي في : باب التكبير إذا قام من السجود ، من حديث أبي هريرة : ( ثم يكبر حين يركع ) . قوله : ( ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع ) يعني : إذا أراد أن يرفع . قوله : ( ولا يفعل ذلك في السجود ) ، يعني لا في الهوي إليه . ولا في الرفع ، وفيه : اقتصر على التسميع ولم يذكر التحميد ، والظاهر أن السقط من الراوي . 85 ( ( بابُ إلَى أيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ) ) أي : هذا باب ترجمته إلى أين يرفع المصلي يديه عند افتتاح الصلاة وغيره ، وإنما لم يصرح بحده لكون الخلاف فيه ، لكن الظاهر الذي يذهب إليه ما هو مصرح في حديث الباب ، كما هو مذهب الشافعية ، وأما الحنفية فإنهم أخذوا بحديث مالك بن الحويرث الذي رواه مسلم ولفظه : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ) . وعن أنس مثله بسند صحيح من عند الدارقطني ، وعن البراء من عند الطحاوي : ( يرفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي
عمدة القاري — صفحة 275 | العيني