لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
1956 حدّثنا عَلِيُّ بن عبْدِ الله حدّثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارَةَ حدّثا شُعْبَةُ عنْ مَعْبَدِ بنِ خالِدٍ أنّهُ سَمِعَ حارِثَةَ بنَ وَهْب يَقُولُ : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وذَكَرَ الحَوْضَ فقال : ( كما بَيْنَ المَدِينَةِ وصَنْعاء ) .
وزَادَ ابنُ أبي عَدِيٍّ عنْ شُعْبَةَ عنْ مَعْبَدِ بنِ خالِدٍ عنْ حارِثَةَ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَال : حَوْضُهُ ما بَيْنَ صَنْعاءَ والمَدِينَةِ ، فقال لهُ المُسْتَوْرِ : ألمْ تَسمَعْهُ قال : الأوَانِي ؟ قال : لا . قال المُسْتَورِدُ : تُرى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الكَوَاكِبِ .
علي بن عبد الله بن المديني ، وحرمي بفتح الحاء المهملة والراء وتشديد الياء آخر الحروف ابن عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم وبالراء ، ومعد بفتح الميم وسكون العين وفتح الباء الموحدة ابن خالد القاضي الكوفي ، وحارثة بن وهب الخزاعي نزل الكوفة وله أحاديث ، وكان أخاً لعبيد الله بالتصغير ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لأمه .
والحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن محمد بن عبد الله وغيره .
قوله : ( وزاد ابن أبي عدي ) وهو محمد بن إبراهيم ، وأبو عدي جده ولا يعرف اسمه وهو بصري ثقة كثير الحديث .
ووصل هذه الزيادة مسلم : حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سعيد بن خالد عن حارثة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال : حوضه ما بين صنعاء والمدينة ، فقال له المستورد : آلم تسمعه قال : الأواني ؟ قال : لا . قال المستورد : ترى فيه الآنية .
قوله : ( قوله : حوضه ) ، ويروى : ( قال : حوضه ) ، كما في رواية مسلم . قوله : ( فقال له المستورد ) على وزن مستفعل بكسر العين ابن شداد بن عمرو القرشي الفهري الصحابي بن الصحابي شهد فتح مصر وسكن الكوفة مات سنة خمس وأربعين ، وليس له في البخاري إلاَّ في هذا الموضع ، وحديثه مرفوع ، وإن لم يصرح به ويلزم منه رفعه سياقاً . قوله : ( ألم تسمعه ؟ ) أي : ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : الأواني فيه تكون كذا وكذا ؟ قال حارثة : لا ، فقال المستورد : ترى فيه الآنية مثل الكواكب ، أي : كثرة وضياء ، يعني أنا سمعته قال ذلك .
3956 حدّثنا سَعِيدُ بنُ أبي مَرْيَمَ عنْ نافِعِ بنِ عُمَرَ قال : حدّثني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ عن أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ رضي الله عنهما ، قالَتْ : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( إنِّي عَلى الحَوْضِ حتَّى أنْظرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وسَيُؤُخذُ ناسٌ مِنْ دُونِي فأقُولُ : يا ربِّ ! مِنَّي ومِنْ أُمَّتِي ! فَيُقالُ : هَلْ شَعَرْتَ ما عَمِلُوا بَعْدَكَ ؟ والله ما بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ ) ، فَكانَ ابنُ أبي مُلَيْكَةَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلى أعْقابِنا أوْ نُفْتَنَ عنْ دِيننا . عَلى أعْقابِهِم ينْكِصُونَ يَرْجِعُونَ عَلى العَقِبِ . ( الحديث 3956 طرفه في : 8407 )
ابن أبي مليكة عبد الله ، مضى عن قريب .
قوله : ( حتى أنظر ) بالنصب أي : إلى أن أنظر . قوله : ( من دوني ) أي : بالقرب مني . قوله : ( ومن أمتي ) هذا يدفع قول من حمل الناس على غير هذه الأمة . قوله : ( هل شعرت ) أي : هل علمت . وقال بعضهم : فيه : إشعار إلى أنه لم يعرف أشخاصهم بعينها وإن كان قد عرف أنهم من هذه الأمة . انتهى .
قلت : فيه نظر لا يخفى . قوله : ( ما عملوا ) ويرى بما عملوا بزيادة الباء . قوله : ( ما برحوا ) أي : ما زالوا . قوله : ( فكان ابن أبي مليكة يقول ) موصول بالسند المذكور . قوله : ( أو نفتن ) على صيغة المجهول . قوله : ( على أعقابهم ينكصون ) إلى آخره هكذا فسره أبو عبيدة في الآية .
عمدة القاري — صفحة 144
مساهمون: العيني
ص١٤٤