هم الذين قال الله في حقهم : * ( وليزيدن كثيرا منهم ) * ( المائدة : 46 ) إلى آخر .
سورَةُ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) * ( النصر : 1 )
أي : هذا في تفسير بعض شيء ممن سورة : * ( إذا جاء نصر الله ) * ( النصر : 1 ) ويقال : سورة النصر ، وقال ابن العباس : هي مدنية بلا خلاف وقال ابن النقيب : وروي عن ابن عباس أنها آخر سورة نزلت ، وقال الواحدي : وذلك منصرف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين ، وعاش بعد نزولها سنتين ، وقال مقاتل : لما نزلت قرأها صلى الله عليه وسلم بن علي
أبي بكر وعمر ، رضي الله تعالى عنهما ففرحا وسمعها عبد الله بن عباس فبكى فقال صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ قال : نعيت إليك نفسك ، فقال : صدقت فعاش بعدها ثمانين يوما فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بن علي
رأسه وقال : ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) ، وهي تسعة وتسعون حرفا ، وست وعشرة كلمة ، وثلاث آيات .
بسم الله الرحمان الرحيم .
تثبت البسملة لأبي ذر .
1
( ( باب ) )
7694 حدَّثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيعِ حدثنا أبُو الأحْوَصِ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبي الضُّحَى عنْ مَسْرُوقٍ عن عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالَتْ : ما صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً بَعْدَ أن نَزَلَتْ عَليْه إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) * ( النصر : 1 ) إلاَّ يَقُولُ فِيها : سُبْحانَك رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي
.
مطابقته للترجمة ظاهرة . والحسن بن الربيع بفتح الراء ضد الخريف ابن سليمان البجلي الكوفي ، يعرف بالبوراني ، وهو من مشايخ مسلم أيضا مات سنة إحدى وعشرين ومائتين بالكوفة ، وأبو الأحوص سلام بن سليم ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح ، ومسروق بن الأجدع . والحديث مر في الصلاة في باب التسبيح والدعاء في السجود ، عن حفص بن عمر ، ومر الكلام فيه هناك .
2
( ( باب ) )
8694 حدَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شَيْبَة حدّثن جَيريٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ أبي الضُّحَى عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالَتْ : كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في ركُوعِهِ وسُجُودِهِ : سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِر لِي ، يتَأوَّلُ القُرْآنَ .
.
هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر آلى آخره قوله : ( يتأول القرآن ) أي : يعمل بما أمر به في القرآن وهو قوله : ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) ( النصر : 3 ) قوله : ( سبحانك ) أي : سبحت بحمدك ، وإضافة الحمد إلى الله وهو الفاعل ، والمراد لأزمه أي التوفيق أو إلى المفعول أي : بحمدي لك .
3
( ( بابٌ قوْلهُ : * ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ) * ( النصر : 2 ) )
أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ورأيت الناس يدخلون ) * ( النصر : 2 ) هو في محل النصب إما بن علي
الحال بن علي
أن رأيت بمعنى أبصرت أو عرفت أو بن علي
أنه مفعول ثان بن علي
أنه بمعنى : علمت ، وقيل : المراد بالناس أهل اليمن . قوله : ( أفواجا ) أي : فوجا بعد فوج ، وزمرا بعد زمر القبيلة بأسرها والقوم بأجمعهم من غير قتال .
9694 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ أبي شَيْبَةَ حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمانِ عنْ سُفْيانَ عنْ حَبِيبِ بنِ أبي ثابتٍ عنْ سعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ عُمَرَ ، رَضِيَ الله عنه ، سألَهُمْ عنْ قَوْلِهِ تعالى : إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( النصر : 2 ) قالُوا : فَتْحُ المَدَائِنِ والقُصُورِ ، قال : ما تَقُولُ يا ابنَ عباس ؟ قال : أجَلٌ أوْ مثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نُعِيَتْ لهُ نَفْسهُ .
.
مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الله هو ابن محمد بن أبي شيبة أخو عثمان بن أبي شيبة ، وعبد الرحمن هو ابن مهدي ، وسفيان هو الثوري ، والحديث من أفرادهي .
قوله : ( أجل ) . بالتنوين وكذا قوله : ( أو مثل ) بالتنوين . قوله : ( ضرب ) من الضرب بمعنى
عمدة القاري — صفحة 5
مساهمون: العيني
ص٥