[
كلمة 96 ] قبسٌ عَلويٌّ
« إنّ من أحبّ عباداللَّه إليه عبداً أعانه اللَّه على نفسه ، فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه و أعدّ القرى ليومه النّازل به ، فقرّب على نفسه البعيد ، و هوّن الشَّديد ، نظر فأبصر و ذكر فاستكثر ، و ارتوى من عذْب فراتٍ سهلت موارده فشرب نهلًا و سلك سبيلًا جدداً ، قد خلع سرابيلَ الشّهوات و تخلّى من الهموم إلاّ همّاً واحداً انفَرَدَ به ، فخرج عن صفة العمى و مشاركة أهل الهوى ، و صار من مفاتيح أبواب الهدى و مَغاليق أبواب الرّدى .
قد أبصر طريقه و سلكَ سبيله و عرف مناره و قطع غماره ، وَ اسْتَمْسك من العُرى بأوثقها و من الحبال بأمتنها فهو من اليقين به مثل ضوء الشَّمس » « 1 »
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) - خطبه 87 نهج البلاغه .
( 2 ) - البقرة : 5 .