[
كلمة 79 ] نكيرٌ
و منهم من يوسوَس في صيَغِ عقود المعاملات و إن كانت دنيّة فضلًا عن الفروج ، فيجتهد أن يكون عربيّة ولو مع العلوج ، فيلقّنه الصّيغة بجهد الاسْتطاعة فيأتي بها جاهلًا بمعناها على الشّناعة أو يُوجب عليه التَّوكيل من غير أن يكونَ له على شيء من ذلك دليل ، ثمّ يسعى أن تقع به قصد الانشاء وصيغة المضيّ و إنْ صدر من الكُرد الغبيّ ، من غير أن يستند فيه بشيء من القرآن و الأخبار ، مع أن الماضي موضوع للإخبار ، ثمّ يَشترط مقارنة القبُول للإيجاب من غير مضيِّ زمانٍ و لو قليلًا ، مع أنّه لم يجد على ذلك حجّة و دليلًا .
فإذا سُئل عن الدّليل أَتى بالعليل فتارة يقول : إنّ صاحب الشَّرع كان يأتي فيها بالعربيّ و بصيغة المضيّ ، و تارة يقيسها على أذكار الصّلوات .
هيْهات ! هيهات ! القياس عندنا باطل ولا سيَّما إذا كان مع الفارق ، و صاحب الشّرع لسانه لايفارق ، و قد ثبت إتيانه به غير الماضي بالإخبار ، مع أنّ الإخبار بما أوقعه في نفسه غير ضارّ ، كلّا ليُسألنّ عن ذلك سُؤالًا حثيثاً
« فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً »
. « 1 »
هامش
( 1 ) - النّساء : 78 .