تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
على البلوغ ، بل للإمام أن يجيز من الصبيان من فيه قوة ونجدة ، فرب مراهق أقوى من بالغ ، وحديث ابن عمر حجة عليهم . انتهى . قلت : ليس بحجة عليهم أصلاً ، لأن حكم المراهق كحكم البالغ ، حتى إذا قال : قد بلغت ، يصدق . 5662 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا سُفْيَانُ قال حدَّثنا صَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسار عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله تعالى عنهُ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَة واجِبٌ على كلِّ مُحْتَلِمٍ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( واجب على كل محتلم ) ، إذ لو لم يتصف المحتلم بالبلوغ لما وجب عليه شيء ، وهذا البلوغ بالإنزال . فإن قلت : الجزء الأخير من الترجمة الشهادة وليس فيه ولا فيما قبله ذكرها ؟ قلت : أجيب بأنه ترجم بها ، ولكنه لم يظفر بشيء من ذلك على شرطه . والحديث مضى في كتاب الجمعة في : باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل ؟ وقد مضى الكلام فيه هناك . 91 ( ( بابُ سُؤالِ الحاكِم المُدَّعِيَ هَلْ بَيِّنةٌ قَبْلَ اليَمِينِ ) ) أي : هذا باب في بيان سؤال الحاكم المدعي ، بكسر العين : هل لك بينة تشهد بما تدعي قبل عرض اليمين على المدعى عليه ؟ 7662 حدَّثنا مُحَمَّدٌ قال أخبرَنا أبُو مُعَاوِيَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ شَقِيقٍ عنْ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنه قال قال رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم مَن حلف على يَمين وهْوَ فيهَا فاجِرٌ لَيَقْتَطِعَ بِها مالَ امْرِىٍ مُسْلِمٍ لَقيَ الله وهْوَ عَلَيْهِ غَضْبانُ قال فقال الأشْعَثُ بنُ قَيْسٍ فِيَّ والله كانَ ذالِكَ كانَ بَيْنِي وبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أرْضٌ فجَحَدَنِي فقَدَّمْتُهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ألَكَ بَيِّنةٌ قال قُلْتُ لا قال فقال لِلْيَهُودِيِّ احْلفْ قال قُلْتُ يا رَسولَ الله إذاً يَحْلِفَ ويَذْهَبَ بمَالي قال فأنْزَلَ الله تَعالى * ( إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ) * إلى آخرِ الآيَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ألك بينة ؟ قال : قلت : لا ) . ومحمد شيخ البخاري هو ابن سلام ، صرح به في ( الأطراف ) قال الجياني : وكذا نسبه أبو محمد بن السكن . والحديث رواه الإسماعيلي عن القاسم عن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي معاوية ، فيجوز أن يكون هو أبو معاوية محمد بن خازم ، بالخاء والزاي المعجمتين : الضرير ، والأعمش هو سليمان ، وشقيق أبو وائل ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث قد مضى بعين هذا الإسناد والمتن في الخصومات في : باب كلام الخصوم بعضهم ببعض ، وقد مضى الكلام فيه هناك . 02 ( ( بابٌ اليَمِينُ على المُدَّعى عليْهِ فِي الأمْوالِ والحُدُودِ ) ) أي : هذا باب في بيان أن اليمين على المدعى عليه دون المدعي . قوله : ( في الأموال والحدود ) ، يعني : سواء كان اليمين الذي على المدعى عليه في الأموال أو الحدود ، وأراد به أن هذا الحكم عام ، وقال بعضهم : يشير به إلى الرد على الكوفيين في تخصيصهم اليمين على المدعى عليه في الأموال دون الحدود . قلت : هذه الترجمة مشتملة على حكمين . الأول : أن اليمين على المدعى عليه وهو يستلزم شيئين . أحدهما : أن لا يجب يمين الاستظهار ، وفيه اختلاف العلماء ، وهو أن المدعي إذا أثبت ما يدعيه ببينه فللحاكم أن يستحلفه أن بينته شهدت بحق ، وإليه ذهب شريح وإبراهيم النخعي والأوزاعي والحسن بن حي ، وقد روى ابن أبي ليلى عن الحكم عن الحسن أن علياً ، رضي الله تعالى عنه ، استحلف عبد الله بن الحر مع بينته ، وذهب مالك والكوفيون والشافعي وأحمد إلى أنه : لا يمين عليه ، وقال إسحاق إذا استراب الحاكم أوجب ذلك ، والحجة لهم حديث ابن مسعود الذي مضى في الباب السابق من حيث إنه ، صلى الله عليه وسلم ، لم يقل للأشعث : تحلف مع البينة ، فلم