7362 حدَّثنا حَجَّاجٌ قال حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ قال حدَّثنا ثَوْبَانُ وقال اللَّيْثُ حدَّثني يونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ وابنُ المُسَيَّبِ وعَلْقَمَةُ بنُ وقَّاص وعُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله عنْ حَدِيثِ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها وبعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصدِّقُ بَعْضاً حينَ قال لَها أهل الإفك ما قالوا فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وأسامة حين استليت الوحي يستأمرها في فراق أهله فأمَّا أُسَامَةُ فقال أهلُكَ ولا نَعْلَمُ إلاَّ خَيْراً وقالتْ بَريرَةُ إنْ رأيْتَ علَيْها أمْراً أغْمِصُهُ أكثَرَ مِنْ أنَّها جارِيةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنامُ عنْ عَجِينِ أهْلِهَا فَتأتِي الدَّاجُن فتَأْكُلُهُ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ يَعْذِرُنا في رَجُلٍ بَلَغَنِي أذاهُ في أهْلِ بَيْتِي فَوالله ما عَلِمْتُ مِنْ أهْلِي إلاَّ خيْراً ولَقدْ ذَكَرُوا رَجُلاً ما عَلِمْتُ عَلَيْهِ إلاَّ خَيْراً .
.
مطابقته للترجمة في قوله : ( ولا نعلم إلا خيراً ) ورجاله : حجاج بن المنهال ، وفي بعض النسخ مذكور باسم أبيه ، وعبد الله ابن عمر بن غانم النميري ، بضم النون وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وبالراء . قال في ( تهذيب الكمال ) : روى عن يونس بن يزيد الأيلي ويزيد الرقاشي وثقه أبو داود وقال ابن منده : نزل أفريقية ، وذكره مصنف ( رجال الصحيحين ) : من أفراد البخاري ، وبقية الرجال مشهورون ، وعبيد الله بن عبد الله بن ععتبة . وفيه : رواية التابعة عن أربعة من التابعين على نسق واحد .
وهذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع في الشهادات أيضاً عن أبي الربيع سليمان بن داود ، وفي المغازي وفي التفسير وفي الإيمان والنذور وفي الاعتصام عن عبد العزيز بن عبد الله وفي الجهاد وفي التوحيد وفي الشهادات وفي المغازي وفي التفسير وفي الإيمان والنذور أيضاً عن الحجاج ، وفي التوحيد أيضاً عن يحيى بن بكير ، وأخرجه مسلم في التوبة عن أبي الربيع الزهراني به ، وعن حبان بن موسى وعن حسن الحلواني وعبد بن حميد وعن إسحق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني وفي التفسير عن محمد بن عبد الأعلى . وأخرجه البخاري هنا مختصراً ، ولم يقع في رواية أبي ذر : لا ، إلى قوله : ( ولا نعلم إلاَّ خيراً ) ، وفيه عن الليث معلقاً وهو قوله : وقال الليث : حدثني يونس ، ووصله في كتاب التفسير : عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس . . . إلى آخره ، على ما سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وبعض حديثهم ) مبتدأ وقوله : ( يصدق بعضاً ) خبره والواو فيه للحال . قوله : ( أهل الإفك ) بكسر الهمزة وسكون الفاء ، والإفك في الأصل : الكذب ، وأرادوا به ههنا : ما كذب على عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، مما رميت به . قوله : ( استلبث ) استفعل من اللبث وهو الإبطاء والتأخر ، يقال : لبث يلبث لبثاً بسكون الباء وقد يفتح ، ويقال : اللبث ، بفتح اللام الاسم ، وبالضم : المصدر . قوله : ( يستأمرهما ) أي : يشاورهما . قوله : ( فقال : أهلك ) أي : فقال أسامة : أهلك بالنصب أي : إلزم أهلك ، ويجوز بالرفع أي : هي أهلك أو أهلك غير مطعون عليه ، ونحوه . قوله : ( بريرة ) ، هي مولاة عائشة . قوله : ( إن رأيت عليها ) أي : ما رأيت عليها ، كلمة : إن ، النافية بمعنى : ما ، للنفي . قوله : ( أغمصه ) ، بالغين المعجمة والصاد المهملة أي : أعيبها به ويطعن به عليها ، يقال : أغمصه فلان : إذا استصغره ولم يره شيئاً ، وغمصت عليه قولاً أي : أعيبه عليه . قوله : ( الداجن ) بالدال المهملة وكسر الجيم : هو شاة ألفت البيوت واستأنست ، ومن العرب من يقولها بالهاء ، وسيأتي تمام الكلام عن قريب بعد : أبو أيوب ، إن شاء الله تعالى .
3
( ( بابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي ) )
أي : هذا باب في بيان حكم شهادة المختبي ، بالخاء المعجمة أي : المختفي عند التحمل ، تقديره : هل تجوز أم لا ؟ ثم ذكره بقوله :
وأجازَهُ عَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ
أي : أجاز الإختباء عند تحمل الشهادة عمرو بن حريث ، بضم الحاء المهملة وبالمثلثة : ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي من صغار الصحابة ، رضي الله تعالى عنهم ، ولأبيه صحبة ، وليس له في البخاري ذكر إلاَّ في هذا الموضع ، وهذا
عمدة القاري — صفحة 194
مساهمون: العيني
ص١٩٤