تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
اشتراط العتق في العبد ، وهو جائز عند الجمهور لحديث عائشة في قصة بريرة . الرابع : ما يزيد على مقتضى العقد ولا مصلحة فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهو باطل . فِيه ابنُ عُمَرَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يعني في هذا الباب عبد الله بن عمر يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية أبي ذر فيه عن ابن عمر أي : روي عن ابن عمر ، رضي الله تعالى عنهما ، وكأنه أشار بذلك إلى حديث ابن عمر الذي يأتي في آخر الباب . 1652 حدَّثنا قُتَيْبَةُ قال حدَّثنا اللَّيْثُ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أخبرَتْهُ أنَّ بَرِيرَةَ جاءَتْ تَسْتَعِينُها في كِتابَتِها ولَمْ تَكُنْ قَضتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئاً قالَتْ لَهَا عائِشَةُ ارْجِعِي إلَى أهْلِك فإنْ أحَبُّوا أنْ أقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ ويكُونُ وَلاؤكِ لِي فعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذالِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فأبَوْا وقالوا إنْ شَاءَتْ أنْ تَحْتَسِبَ علَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ويكُونَ وَلاَؤُكِ لَنا فَذَكَرَتْ ذالِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال لهَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ابْتَاعِي فأعْتِقي فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أعْتقَ قال ثُمَ قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بالُ أُناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُروطاً لَيْسَتْ فِي كِتابِ الله مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتابِ الله فَلَيْسَ لَهُ وإنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ الله أحقُّ وأوْثَقُ . . مطابقته للترجمة في قوله : من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله . قوله : ( إلى أهلك ) المراد به هنا : السادة . قوله : ( فعلت ) جواب . قوله : ( فإن أحبوا ) . قوله : ( فأبوا ) ، أي : امتنعوا عن كون الولاء لعائشة . قوله : ( أن تحتسب ) ، أي : إذا أرادت الثوب عند الله وأن لا يكون لها الولاء . قوله : ( ما بال أناس ؟ ) ، أي : ما شأنهم ؟ قوله : ( وإن شرط مائة مرة ) ، وفي رواية المستملي : مائة شرط ، قال النووي : معنى : مائة شرط ، أنه لو : شرط مائة مرة توكيداً فهو باطل . قلت : مثل هذا يذكر للمبالغة . قال القرطبي : قوله : ولو كان مائة شرط ، خرج مخرج التكثير ، يعني : أن الشروط الغير المشروعة باطلة ولو كثرت . 3652 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يوسُفَ قال أخْبرنا مالكٌ عن نافِعٍ عنْ عبْدِ الله بنِ عُمرَ رضي الله تعالى عنهما قال أرادَت عائشَةُ أُمُّ المُؤْمِنينَ رضي الله تعالى عنها أنْ تَشْتَرِيَ جارِيَةً لِتُعْتِقَها فقال أهْلُها على أنَّ ولاءَهَا لَنا قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لاَ يَمْنعُ ذالِك فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( على أن ولاءها لنا ) ، لأن هذا شرط ليس في كتاب الله عز وجل ، وهذا الحديث أخرجه البخاري أيضاً في البيوع عن عبد الله بن يوسف وفي الفرائض عن إسماعيل وقتيبة فرقهما . وأخرجه مسلم في العتق عن يحيى بن يحيى . وأخرجه أبو داود في الفرائض والنسائي في البيوع جميعاً عن قتيبة . قوله : ( لا يمنعك ) ، وفي رواية أبي ذر : لا نمنعك بنون ، ورواية مسلم مثل الأول ، والله أعلم . 3 ( ( بابُ اسْتِعانَةِ المُكَاتِبَ وسؤالِهِ النَّاسَ ) ) هذا باب في بيان استعانة المكاتب ، أي : طلبه العون من غيره ليعينه بشيء يضمه إلى مال الكتابة ، يعني : يجوز لأنه ، صلى الله عليه وسلم ، أقر بريرة على سؤالها من عائشة واستعانتها منها ، وقال بعضهم : هو من عطف الخاص على العام ، لأن الاستعانة تقع بالسؤال وبغيره . انتهى . قلت : هذا كأنه ما التفت إلى سين الاستعانة ، فإنها للطلب ، والطلب لا يكون إلاَّ من غيره . 45 - ( حدثنا عبيد بن إسماعيل قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة
عمدة القاري — صفحة 121 | العيني